تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بالعلم ثم زالت عنه تلك الصفة ، فمقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب ، وإذا وجب في حال زوال تلك الصفة ، فمقتضى الأصل البراءة عن التكليف . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول اختلف في المسألة ، وقيل فيها أقوال عديدة لا يهمنا ذكرها ، خوفا من الإطالة . والحق انها موضوعة لمعنى يعتبر فيه التلبس الفعلي ، ولا يطلق حقيقة الا على من كان متصفا بالمبدأ فعلا . والدليل على ذلك انك عرفت عدم اعتبار المضي والاستقبال والحال في معاني الأسماء وبعد ما فرضنا عدم اعتبار ما ذكر في مثل ضارب وأمثاله من المشتقات ، فلم تكن مفاهيمها الا ما اخذ من الذوات مع اعتبار تلبسها بالمبادئ الخاصة ، إما على نحو التقييد والتركيب ، وإما على نحو انتزاع المعنى ، كما سيأتي . وعلى أي حال المعنى المتحقق بالذات والمبدأ - من دون اعتبار امر زائد - لا يصدق الاعلى الذات مع المبدأ لدخالة المبدأ في تحقق المعنى بنحو من الدخالة [ 54 ] . وبعبارة أخرى كما أن العناوين المأخوذة من الذاتيات لا تصدق الا على ما كان واجدا لها ، كالانسان والحجر والماء والنار ، كذلك العناوين التي تتحقق بواسطة عروض العوارض ، إذ وجه عدم صدق
شرح
[ 54 ] وذلك لان معنى المشتق إما عين المبدأ الملحوظ لا بشرط - كما هو ظاهر عبارة أهل المعقول - وإما مفهوم بسيط منتزع من الذات والمبدأ بنحو يصح حمله على الذات - كما فسر به كلام المعقوليين في الكفاية على الظاهر - وإما منتزع عن الذات بلحاظ قيام المبدأ بها ، فيكون الفرق بينه وبين المبدأ الفرق بين الشئ وذي الشئ - كما في الفصول - وإما مركب من الذات والصفة بنحو يكون كل منهما جزءا لمعناه أو كان أحدهما قيدا له . أما على العينية فمعلوم أن المبدأ بأي نحو لوحظ لم يصدق الا على نفسه ، مثلا :
إفاضة العوائد — صفحة 73 | السيد الگلپايگاني