تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
العناوين المأخوذة من الذاتيات - الاعلى ما كان واجدا لها - انها لم تؤخذ الا من الوجودات الخاصة من جهة كيفياتها الفعلية ، من دون اعتبار المضي والاستقبال ، والا كان من الممكن ان يوضع لفظ الانسان لمفهوم يصدق حتى بعد صيرورته ترابا ، كأن يوضع لمن كان له الحيوانية والنطق في زمان ما مثلا ، أو يوضع لفظ الماء لما كان جسما سيالا في زمن ما . والحاصل أن العناوين المأخوذة من الموجودات - بملاحظة بعض الخصوصيات إذا لم يلاحظ شئ زائد عليها - لا تطلق الا على تلك الموجودات ، مع تلك الخصوصيات ، سواء كانت تلك الخصوصيات من ذاتيات الشئ أو من العوارض . ولعل هذا بمكان من الوضوح . ولعمري إن ملاحظة ما ذكرنا في المقام تكفى المتأمل . حجة من ذهب إلى أن المشتق موضوع للأعم من المتلبس ومن انقضى عنه المبدأ أمور مذكورة في الكتب المفصلة . والجواب عنها يظهر لك بأدنى تأمل ومن جملتها استدلال الإمام عليه السلام بقول تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) على عدم لياقة من عبد الصنم لمنصب الإمامة تعريضا بمن تصدى لها بعد عبادته الأوثان مدة . ومن المعلوم أن صحة الاستدلال المذكور تتوقف على كون المشتق موضوعا للأعم ، إذ الظاهر أن حال الاطلاق
شرح
وأما ما استند إليه في الكفاية للاستناد المذكور ودفع احتمال كونه مستندا إلى كثرة الاستعمال من قوله : قلت : . . الخ فالظاهر أنه لا يتم الا بأخذ الانقضاء في قوله : لكثرة الاستعمال في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر . . على الانقضاء من زمان النطق ، حتى يصح ترديد الامر بين المجاز والحقيقة بلحاظ حال النسبة على ما يذكر بعد في دفع الشبهة الثانية ، إذ لو كان المقطوع كثرة استعماله في موارد الانقضاء من زمان النسبة لم يكن لاحتمال اطلاقه بلحاظ حال النسبة وجه ، وعلى ذلك لم ترتفع شبهة المورد من احتمال استناد تبادر المتلبس إلى كثرة الاستعمال فيه . في موارد الانقضاء من زمان النسبة فالأولى في الجواب ما ذكرنا .
إفاضة العوائد — صفحة 75 | السيد الگلپايگاني