العناوين المأخوذة من الذاتيات - الاعلى ما كان واجدا لها - انها لم تؤخذ
الا من الوجودات الخاصة من جهة كيفياتها الفعلية ، من دون اعتبار
المضي والاستقبال ، والا كان من الممكن ان يوضع لفظ الانسان لمفهوم
يصدق حتى بعد صيرورته ترابا ، كأن يوضع لمن كان له الحيوانية والنطق
في زمان ما مثلا ، أو يوضع لفظ الماء لما كان جسما سيالا في زمن ما .
والحاصل أن العناوين المأخوذة من الموجودات - بملاحظة بعض
الخصوصيات إذا لم يلاحظ شئ زائد عليها - لا تطلق الا على تلك
الموجودات ، مع تلك الخصوصيات ، سواء كانت تلك الخصوصيات من
ذاتيات الشئ أو من العوارض . ولعل هذا بمكان من الوضوح . ولعمري
إن ملاحظة ما ذكرنا في المقام تكفى المتأمل .
حجة من ذهب إلى أن المشتق موضوع للأعم من المتلبس ومن
انقضى عنه المبدأ أمور مذكورة في الكتب المفصلة . والجواب عنها يظهر لك بأدنى
تأمل ومن جملتها استدلال الإمام عليه السلام بقول تعالى : ( لا ينال عهدي
الظالمين ) على عدم لياقة من عبد الصنم لمنصب الإمامة تعريضا بمن تصدى
لها بعد عبادته الأوثان مدة . ومن المعلوم أن صحة الاستدلال المذكور
تتوقف على كون المشتق موضوعا للأعم ، إذ الظاهر أن حال الاطلاق
شرح
وأما ما استند إليه في الكفاية للاستناد المذكور ودفع احتمال كونه مستندا إلى
كثرة الاستعمال من قوله : قلت : . . الخ فالظاهر أنه لا يتم الا بأخذ الانقضاء
في قوله : لكثرة الاستعمال في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر . . على الانقضاء من
زمان النطق ، حتى يصح ترديد الامر بين المجاز والحقيقة بلحاظ حال النسبة على ما
يذكر بعد في دفع الشبهة الثانية ، إذ لو كان المقطوع كثرة استعماله في موارد الانقضاء
من زمان النسبة لم يكن لاحتمال اطلاقه بلحاظ حال النسبة وجه ، وعلى ذلك لم
ترتفع شبهة المورد من احتمال استناد تبادر المتلبس إلى كثرة الاستعمال فيه . في موارد
الانقضاء من زمان النسبة فالأولى في الجواب ما ذكرنا .