بها القادر جالسا ، وكلاهما خلاف مذهب الصحيحي .
والذي يمكن ان يقال في تصوير الجامع بين الافراد الصحيحة ان
كل واحد من تلك الحقائق المختلفة إذا أضيفت إلى فاعل خاص ، يتحقق
لها جامع بسيط ، يتحد مع هذه المركبات ، اتحاد الكلى مع افراده . مثلا قيام
الشخص القادر لتعظيم الوارد وايماء الشخص المريض له يشتركان في معنى
واحد ، وهو اظهار عظمة الوارد يقدر الامكان ، وهذا المعنى يتحد مع قيام
القادر ، كما أنه يتحد مع ايماء المريض وعلى هذا فالصلاة بحسب المفهوم
ليست هي التكبيرة والقراءة والركوع والسجود وكذا وكذا ، بل هي
بحسب المفهوم المعنى الواحد البسيط الذي يتحد مع تمام المذكورات
( تارة ) ومع بعضها ( أخرى ) ومع ما قيد بكيفية خاصة ( تارة ) وبنقيضها
( أخرى ) وهذا المعنى وان كان أمرا متعقلا ، بل لا محيص عن الالتزام به
بعد ما يعلم أن لتلك الحقائق المختلفة فائدة واحدة ، وهي النهى عن
الفحشاء والمنكر ، ولا يكاد أن تؤثر الحقائق المتباينة في الشئ الواحد ،
من دون رجوعها إلى جهة واحدة ، ولكن كون هذا المعنى مفاد لفظ الصلاة
محل اشكال من وجهين :
( أحدهما ) أن الظاهر مما ارتكز في أذهان المتشرعة هو أن الصلاة
عبارة عن نفس تلك الأجزاء المعهودة التي أولها التكبير واخرها
التسليم . [ 41 ]
( ثانيهما ) أن مقتضى ما ذكر من الجامع ان الصحيحي لابد ان
شرح
[ 41 ] هذا على تقدير كون الموضوع له البسيط الخارج عن الاجزاء المنطبق
معها ، وأما لو كان نفس تلك الأجزاء مع تحديدها بإفادة القرب أو النهي عن
الفحشاء أو غير ذلك مما يلازم الصحة ، فلم يكن خلاف المرتكز في الأذهان .