تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
اثبات تداول هذه الألفاظ في الشرايع السابقة . ثم إنه تظهر الثمرة بين القولين في حمل الألفاظ الصادرة من الشارع بلا قرينة على معانيها الشرعية ، بناءا على ثبوت الوضع والعلم بتأخر الاستعمال [ 35 ] . عنه وعلى معانيها اللغوية ، بناءا على عدمه . ولو شك في تأخر الاستعمال وتقدمه اما بجهل التاريخ في أحدهما أو كليهما فالتمسك - بأصالة عدم الاستعمال إلى ما بعد زمان الوضع فيثبت بها تأخر الاستعمال - مشكل ، فإنه مبنى على القول بالأصول المثبتة إما مطلقا أو في خصوص المقام [ 36 ] مضافا إلى معارضتها بالمثل في القسم الثاني [ 37 ] نعم يمكن اجراء أصالة عدم النقل فيما إذا جهل تاريخه وعلم تاريخ الاستعمال ، بناءا على أن خصوص هذا الأصل من الأصول العقلائية ، فيثبت به تأخر النقل عن الاستعمال . ولا معارض له . أما على عدم القول بالأصل المثبت في الطرف الآخر فواضح . وأما على القول به ، فلان تاريخه معلوم بالفرض واحتمال ان يكون بناء العقلاء على عدم النقل - في خصوص ما جهل
شرح
[ 35 ] لا يخفى أن الحمل على المعنى الشرعي بمجرد العلم بالوضع وتأخر الاستعمال يصح لو لم تكن الألفاظ المذكورة منقولة ، بل كانت مستحدثة بألفاظها ومعانيها ، والا فلابد من مقدمة أخرى وهي كون معانيها الأولى مهجورة ، وقد أشار إليه في حاشية منه . [ 36 ] بادعاء كون الأصل الجاري في باب الألفاظ من الأصول العقلائية ، كي يكون المثبت منها أيضا حجة ، لكن الكلام في صحتها . [ 37 ] بناءا على جريان الأصل في مجهولي التاريخ ، وسيأتي منه - دام ظله - في مباحث الاستصحاب عدم جريانها فيهما من جهة الشبهة المصداقية ل‍ لا تنقض لاحتمال نقض اليقين باليقين ، وبناءا على ذلك لو لم يكن معارض في البين ، بأن كان أحدهما بلا أثر شرعي لا يجري الاستصحاب أيضا لما ذكر ، لا للمعارضة .