تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( الثاني ) أنه قد يستشكل في تصوير القدر الجامع بين افراد الصلاة الصحيحة والفاسدة بحيث ينطبق عليها انطباق الكلى على الافراد . وحاصل الاشكال أن أجزاء الصلاة ان كان لكل منها دخل في الموضوع له ، فلا تطلق تلك اللفظة الاعلى ما اشتمل على الكل ، وان كان لبعضها دخل دون الاخر ، فيلزم ان لا يحمل مفهوم لفظ الصلاة الاعلى الابعاض المأخوذة في الموضوع له ، فيكون المركب من تلك الابعاض وغيرها بعضها صلاة وبعضها خارجا عنها وكل منهما مما لا يقول به المدعى للأعم . وقد قيل في تصوير الجامع وجوه لا يهمنا ذكرها . والحق أن يقال إن القدر المشترك بين افراد الصلاة الموجودة في الخارج امر متعقل ( بيان ذلك ) أن الوحدة كما انها قد تكون لشئ حقيقة كذلك قد تكون لشئ اعتبارا ( مثال الأول ) : مفاد الاعلام الشخصية ، فإنه لا تنثلم وحدة معانيها على اختلاف حالاتها المختلفة العارضة لها . ( ومثال الثاني ) : الأشياء العديدة التي يوجدها الموجد بقصد واحد ، فان تلك الأشياء وان كانت وجودات مختلفة متعددة ، لكن عرضت لها وحدة اعتبارية بملاحظة وحدة الغرض والقصد ، يطلق على كل منها عنوان الجزء بتلك الملاحظة .
شرح
التبعي واما مقدمة له ، فيكون معلوم الوجوب ، والأكثر مشكوك الوجوب ، فتجري فيه البراءة . وفيه : أن الفرد وإن تعلقت به الإرادة التبعية إن لم يتعلق الامر بصرف الوجود وينحل العلم بها كما ذكر ، لكن ذلك لا ينفع في انحلال متعلق الإرادة الأصلية ، والعقل من اجماله يحكم بالاحتياط ، وأما اجراء البراءة بادعاء كون الجامع ذا مراتب ، وكون كل من اجزاء المركب محققا لمرتبة منه ، فهو خلاف فرض الصحيحي ، وان لم يكن في اجزاء البراءة عليه اشكال .