رأسا لا فيما إذا علم اجمالا وشك في تاريخه - بعيد لظهور أن بناءهم على
هذا من جهة ان الوضع السابق عندهم حجة ، فلا يرفعون اليد عنها الابعد
العلم بالوضع الثاني .
( الصحيح والأعم )
ومنها أنهم قد اختلفوا في أن ألفاظ العبادات هل هي موضوعة
بإزاء خصوص الصحيحة أو الأعم منها ومن الفاسدة ؟
اعلم أن جريان النزاع على القول بثبوت الحقيقة الشرعية واضح
وأما على القول بالعدم فيمكن جريانه أيضا ، بان يقال هل الأصل في
استعمال الشارع بعد العلم بعدم إرادة المعنى اللغوي [ 38 ] هو المعاني
الشرعية الصحيحة إلى أن يعلم خلافها أم لا ؟ فمن يدعى الأول يذهب إلى أن
العلاقة بينها وبين المعاني اللغوية أشد ، فحملها بعد العلم بعدم إرادة
المعاني الحقيقية على المعاني الشرعية الصحيحة أولى وأسد وكيف كان يتم
هذا المبحث بذكر أمور :
( الأول ) - أنه لا اشكال في أن الصحيحي إن قال بان الصلاة
الصحيحة على اختلافها أجزاءا وشرائط كلها افراد للمعنى الجامع الواحد
الذي هو الموضوع له للفظ الصلاة ، فلا بدله من تصور معنى واحد جامع
شرح
الصحيح والأعم
[ 38 ] هذا على القول بكونها مجازات لغوية ، وأما على القول بكونها حقايق
لغوية ، وكون الاستعمال فيها من تطبيق الكلي بنحو تعدد الدال ، فيمكن النزاع في أن
اللفظ شاع في أي المعينين في لسان الشارع أو المتشرعة ، بحيث ينصرف إليه حتى يحتاج
استعماله في غيره إلى قرينة أزيد من ذلك .