تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
رأسا لا فيما إذا علم اجمالا وشك في تاريخه - بعيد لظهور أن بناءهم على هذا من جهة ان الوضع السابق عندهم حجة ، فلا يرفعون اليد عنها الابعد العلم بالوضع الثاني . ( الصحيح والأعم ) ومنها أنهم قد اختلفوا في أن ألفاظ العبادات هل هي موضوعة بإزاء خصوص الصحيحة أو الأعم منها ومن الفاسدة ؟ اعلم أن جريان النزاع على القول بثبوت الحقيقة الشرعية واضح وأما على القول بالعدم فيمكن جريانه أيضا ، بان يقال هل الأصل في استعمال الشارع بعد العلم بعدم إرادة المعنى اللغوي [ 38 ] هو المعاني الشرعية الصحيحة إلى أن يعلم خلافها أم لا ؟ فمن يدعى الأول يذهب إلى أن العلاقة بينها وبين المعاني اللغوية أشد ، فحملها بعد العلم بعدم إرادة المعاني الحقيقية على المعاني الشرعية الصحيحة أولى وأسد وكيف كان يتم هذا المبحث بذكر أمور : ( الأول ) - أنه لا اشكال في أن الصحيحي إن قال بان الصلاة الصحيحة على اختلافها أجزاءا وشرائط كلها افراد للمعنى الجامع الواحد الذي هو الموضوع له للفظ الصلاة ، فلا بدله من تصور معنى واحد جامع
شرح
الصحيح والأعم [ 38 ] هذا على القول بكونها مجازات لغوية ، وأما على القول بكونها حقايق لغوية ، وكون الاستعمال فيها من تطبيق الكلي بنحو تعدد الدال ، فيمكن النزاع في أن اللفظ شاع في أي المعينين في لسان الشارع أو المتشرعة ، بحيث ينصرف إليه حتى يحتاج استعماله في غيره إلى قرينة أزيد من ذلك .