إلى الصغرى وان القضية الكذائية هل لها مفهوم أولا فلو أحرز المفهوم
فلا اشكال في حجيته .
1 - مفهوم الشرط
ومن المفاهيم مفهوم الشرط ، واختلف في الجلمة الشرطية هل
تدل على الانتفاء عند الانتفاء ، كما تدل على الثبوت عند الثبوت إما
بالوضع وإما بقرينة عامة يظهر منها ذلك ، بحيث لو أراد المتكلم غيره ،
فلا بد له من إقامة قرينة خاصة أم لا ؟
إذا عرفت هذا فنقول ما يحتمل ان يكون مدلولا للقضية أمور :
( أحدها ) - أن يكون مدلولها مجرد الثبوت عند الثبوت على أي نحو
كان ، ولو من باب المقارنات الاتفاقية ، من دون دلالة على الارتباط
واللزوم أصلا ، فضلا عن أن تكون دالة على الحصر .
( ثانيها ) - ان يكون مفادها ما ذكر مع زيادة ارتباط ولزوم بين
المقدم والتالي ، بأي نحو من اللزوم ، سواء كان الأول علة للثاني أو الجزء
الأخير لها ، أم كان الثاني علة للأول ، أم كانا معلولين لثالثة ونحو ذلك .
( ثالثها ) - ان يكون اللزوم المستفاد منها تأثير المقدم في الجزاء ، سواء
شرح
انشائية والظاهر أن تعريف المفهوم بذلك أولى من التعريف بأنه حكم لغير مذكور ،
لأن الظاهر منه عدم اتحاد موضوع القضيتين ، وسيجئ اشتراط اتحادهما ، ويظهر من
التعريف المذكور كون المفهوم من المداليل الالتزامية ، يحكم بها العقل لخصوصية
مستفادة من اللفظ . وبهذا الاعتبار يعد من دلالة ألفاظ .
ثم إنه هل يطلق المفهوم على كل مدلول التزامي ، ويجري فيه النزاع كلوازم
الامارات مثلا ؟ الظاهر عدم التزامهم بذلك ، وتحقيقه يحتاج إلى تأمل .