وفيه ( أولا ) ان انحصار العلية في شئ لا يوجب أكمليتها ، إذ
بعد كون شئ علة ، فوجود شئ آخر مثله في العلية لا يوجب نقصا فيه ،
كما أن عدمه ليس كما لا له ، كما هو واضح .
و ( ثانيا ) انصراف الشئ إلى الفرد الكامل ممنوع ، لأنه ليس
منشأ للانصراف ، وهل ترى من نفسك أن الانسان ينصرف إلى خاتم
الأنبياء صلى الله عليه وآله ؟ والحاصل أن ميزان الانصراف انس اللفظ
إلى معنى خاص ، بحيث يفهم العرف منه ذلك المعنى ، وأكملية الشئ
لا ربط لها بهذا المقام .
و ( منها ) - ان اللزوم المستفاد من الجملة يحمل على العلية المنحصرة
بمقدمات الحكمة ، كما أن الطلب يحمل على النفسي عند الاطلاق دون
الغيري ، كما أنه يحمل على التعييني دون التخييري .
وفيه ( أولا ) انه ليس حمل الطلب على النفسي والتعييني من جهة
الاطلاق ، بل يحمل على النفسي عند الشك في كونه نفسيا أو غيريا ،
وعلى التعييني عند الشك في كونه تعيينيا أو تخييريا ، إما من جهة ظهوره
عرفا فيها عند خلو اللفظ عما يدل على غيرهما ، وإما من جهة أن الطلب
المتعلق بشئ حجة عقلا على كونه واجبا نفسيا تعيينيا ، بمعنى أنه لو كان
كذلك في الواقع لصحت العقوبة على مخالفته ، ولا يجوز عند العقل
الاتيان بما يحتمل أن يكون بدلا له .
شرح
أداة الشرط ، لأنه معنى حرفي ، ولا اطلاق فيه أصلا ، حتى يقال بعدمه في مورد
بالانصراف .
وفيه : أنه قد مر في المعاني الحرفية إمكان طرو التقييد فيها ، فراجع والعمدة في
الجواب ما في المتن .