كان علة تامة أم كان أحد اجزائها .
( رابعها ) - ذلك مع زيادة أن المقدم علة تامة للتالي .
( خامسها ) - أحد الأخيرين مع زيادة دلالتها على الحصر .
والانصاف ان الاحتمال الأول ليس مفادا للقضية ، ولا يبعد
دعوى ظهورها في ترتب التالي على المقدم [ 194 ] واما كون المقدم من
قبيل العلة المنحصرة أو جزئها المنحصر ، فلا نجزم به بعد مراجعة الوجدان
مرارا ، أترى أنه لو قال المتكلم ( إن جاءك زيد فأكرمه ) فسأل المخاطب
إن لم يجئ ، ولكنه أكرمني هل أكرمه أولا ، فأجاب أكرمه هل يكون
كلاما منافيا للظهور المنعقد لكلامه الأول [ 195 ] . لا أظنك تجزم بذلك بعد التأمل .
واما الأدلة التي يستدل بها في المقام فكلها مخدوش .
( منها ) - ان القضية المشتملة على كلمة ( لو ) تدل على امتناع
التالي لامتناع المقدم بالاتفاق ، وبشهادة التبادر والوجدان . وليس ذلك
الا لدلالتها على حصر العلة [ 196 ] ، إذ لولا ذلك فمجرد امتناع العلة التي
شرح
1 - مفهوم الشرط
[ 194 ] الظاهر عدم ظهورها في الترتب أيضا ، بل المتيقن أنه يستفاد منها
الملازمة بين المقدم والتالي ، وإن كانا معلولين لعلة ثالثة . ولذا يصح قولنا ( إن كانت
الشمس طالعة فالنهار موجود ) مع عدم الترتب ، نعم لا يبعد ظهورها في ذلك ابتداءا في
الانشائيات . لكن الظاهر أن ذلك أيضا بدوي .
[ 195 ] الظاهر عدم المنافاة حتى بنحو يستلزم التخصيص ، مع أنه لو استفيدت
العلية المنحصرة لكان ذكر علة أخرى منافيا لها بنحو التباين ، فإنه فرق بين تخصيص
العام وبيان علة أخرى بعد اظهار انحصارها كما لا يخفى .
[ 196 ] الظاهر أن كلمة ( لو ) قد تستعمل لاثبات عدم العلة بعدم تحقق
المعلول وجدانا ، كما في قوله - تبارك وتعالى - ( لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا )