تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مطلقا ، لوضوح امكان أن تكون الطبيعة مشتملة على غرض من اغراض الامر مطلقا ، فيحصل ذلك الغرض في الفرد المبغوض . ولا نعنى بالصحة الا ذلك . هذا في غير العقود والايقاعات . وأما فيهما فالنهي يدل على الصحة إذا تعلق بهما بلحاظ الآثار [ 190 ] ، إذ لولا ذلك لزم التكليف بالمحال ، كما هو واضح . نعم لو تعلق بنفس الأسباب مع قطع النظر عن ترتب المسببات ، فليس النهى دليلا على الصحة ولكنه لا ينافيها أيضا ، لوضوح امكان ترتب الآثار المتوقعة من تلك الأسباب على ما يكون مبغوضا منها . نعم قد يستفاد من بعض النواهي أن ورودها ارشاد إلى فساد متعلقها .
شرح
[ 190 ] واجمال القول فيهما ان النهي إما أن يتعلق بالسبب أو المسبب أو التسبيب في نظر العرف في كل منهما : وإما ان يتعلق بكل منهما بلحاظ الواقع ، وفي كل منها إما أن يكون الردع والإجازة من الشارع بعنوان الردع والإجازة من المالك ، حيث إنه - تعالى شأنه - مالك الملوك ، وإما أن يكون بعنوان التشريع والجعل الإلزامي أمرا كان أو نهيا أو الترخيص عند التحليل والإجازة . أما النهي التشريعي إذا تعلق بكل واحد من السبب أو المسبب أو التسبيب مقيدا بالنظر العرفي ، فلا يلازم الصحة ولا الفساد ووجهه واضح . وأما إذا تعلق بواحد منها مقيدا بالواقعي ، فهو لا محالة دال على الصحة ، لأنه لو لم يصح يلزم تعلق النهي بغير المقدور وهو محال . واما النهي المالكي إذا تعلق بالمسبب ، فواضح أنه يوجب الفساد ، وكذا التسبيب من غير فرق فيهما بين العرفي وغيره . وأما إذا تعلق بالسبب ، فالظاهر فيه أيضا الفساد ، لظهوره في عدم الامضاء كما في المالك المجازي إذا قال لا ارضى بذلك العقد ، نعم يمكن عقلا رضاه بالمسبب على تقدير وقوع السبب ، لكنه خلاف الظاهر .
إفاضة العوائد — صفحة 300 | السيد الگلپايگاني