تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بواسطة وضع الهيئة على الطلب القائم بالنفس ، فالمركب من الوضعين يفيد الطلب المتعلق بتلك الطبيعة اللا بشرط . وحيث أن الطبيعة اللا بشرط حتى من حيث الوجود والعدم لا يمكن أن تكون محلا للإرادة عقلا يجب اعتبار وجود ما زائدا على ما يقتضيه وضع المادة والهيئة [ 72 ] ، والوجود المذكور الذي يجب اعتباره عقلا على أنحاء : ( أحدها ) الوجود الساري في كل فرد كما في قوله تعالى أحل الله البيع ( ثانيها ) الوجود المقيد بقيد خاص ، ومن القيود المرة والتكرار ، والفور أو الوجود الأول وأمثال ذلك ( ثالثها ) أن يعتبر صرف الوجود مقابل العدم الأزلي ، من دون امر آخر وراء ذلك . وبعبارة أخرى كان المطلوب انتقاض العدم الأزلي
شرح
أداء الحروف ، ولا يمكن تحققها مجردة عن المادة ، نعم يمكن افهامها أيضا بالإشارة ويقال : ما لا يمكن تحققه الا في ضمن صيغة من الصيغ ، ومعناها الطلب المتعلق بالمادة المتحقق في نفس المتكلم . [ 72 ] لا يخفى ان اعتبار واحد من الوجود أو العدم في متعلق الطلب عقلي ، لعدم امكان تعلق الطلب بنفس معنى المادة ، وهو المفهوم المجرد عن جميع الطواري حتى الوجود والعدم كما هو الفرض ، لعدم قابلية الماهية المجردة لان تقع معروضا لشئ من العوارض ، ولذا يقال : الماهية من حيث هي هي ليست إلا هي ، وأما اعتبار خصوص الوجود دون العدم فليس بحكم العقل ، لامكان تعلق الطلب بترك الطبيعة ، نعم يمكن ادعاء تبادره إلى الذهن في مقام الطلب بعد كونه والعدم سيان بحكم العقل ، مثلا لو قيل : الطهارة شرط أو النجاسة مانع ، أمكن عقلا أن يكون عدم النجاسة شرطا وأن يكون عدم الطهارة مانعا ، لكن يتبادر من تلك القضايا بعد الحكم العقلي المذكور - كون الوجود معتبرا دون العدم ، الا إذا صرح المتكلم باعتبار العدم في القضية .
إفاضة العوائد — صفحة 114 | السيد الگلپايگاني