تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( لا يقال ) : لازم حمل الجمل الخبرية في مقام الطلب على الاخبار وقوع الكذب فيما لم يأت المكلف بالمطلوب ( لأنا نقول ) : الصدق والكذب يلاحظان بالنسبة إلى النسبة الحكمية المقصودة بالأصالة ، دون النسبة التي جئ بها توطئة لإفادة امر آخر . ولذا لا يستند الكذب إلى القائل بان زيدا كثير الرماد ، توطئة لإفادة جوده ، وإن لم يكن له رماد ، أو كان ولم يكن كثيرا وانما يسند إليه الكذب لو لم يكن زيد جوادا . ( الفصل الخامس ) ( مفاد هيئة افعل ) هيئة افعل تدل بوضع المادة على الطبيعة اللا بشرط من جميع الاعتبارات ، حتى الوجود والعدم ، وحتى الاعتبار الذي به صار مفادا للمصدر [ 71 ] ضرورة أن المعنى المذكور آب عن الحمل على الذات ، فيمتنع وجوده في الهيئة التي تحمل على الذات . هذا وضع المادة ، وتدل
شرح
المعنى ولا يخفى وجهه ، كما لا يخفى أن النكتة المذكورة توجب ظهورها في الوجوب ، لا كونها بحيث تأبى عن الحمل على الاستحباب ، بل قد يؤتى بها لبيان تأكد الاستحباب . مفاد هيئة افعل : [ 71 ] المادة عبارة عن أصوات خاصة غير مقيدة بهيئة خاصة لا يمكن التلفظ بها وحدها ، بل لابد لتلفظها من إحدى الهيئات . نعم يمكن افهامها بالإشارة إليها بأن يقال ( ض ، ر ، ب ) مثلا لمادة ضرب وهكذا غيرها . ومعناها أيضا مجرد عن جميع القيود حتى الوجود والعدم ، ولا يمكن ايجاده في الذهن مستقلا ومنفكا عن الهيئة ، نعم يشار إليه بما هو موجود في جميع الهيئات . والهيئة عبارة عن كيفية