تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والكلام في أن الأوامر المتعلقة بالمكلف بملاحظة العناوين الطارية [ 74 ] لو اتى المكلف بمتعلقاتها ، هل تجزى عن الواقعيات الأولية ، بحيث لو ارتفعت تلك الحالة الطارية في الوقت أو خارجه ، لا يجب عليه الاتيان بما اقتضت الأوامر الواقعية الأولية أو لا يكون كذلك ؟ إذا عرفت ذلك فنقول : إن العناوين الطارية التي توجب التكليف على قسمين ( أحدهما ) ما يوجب حكما واقعيا في تلك الحالة مثل الاضطرار ( ثانيهما ) ما يوجب حكما ظاهريا ، مثل الشك ، فها هنا مقامان يجب التكلم في كل منهما .
شرح
الاجزاء : [ 74 ] المراد بالعنوان الطاري هو العنوان المأخوذ في طول الواقعيات غير المقيدة بحال ، سواء كان ظاهريا مجعولا في مرتبة الشك في الواقع ، أو واقعيا ثانويا مجعولا في مرتبة العجز عن الواقعي الأولى ، مثل ان لم تجدوا ماءا فتيمموا فان وجوب التيمم على الفاقد وان كان حكما واقعيا ليس وراءه حكم آخر في اللوح المحفوظ كالأحكام الظاهرية ، لكن لما كان في مرتبة العجز عن الواقع الأولى وفقدان الماء يقال له الواقعي الثانوي ، وكذا جميع ما جعل بلحاظ العجز عن الواقعيات الأولية ، فيخرج مثل السفر والحضر ، فان أحد العنوانين لم يؤخذ مع العجز عن الآخر ، بل هما ملحوظان في عرض واحد ، بمعنى ان الآمر قسم المكلف إلى صنفين : الحاضر والمسافر ، وأوجب على الأول التمام ، وعلى الثاني القصر ، من دون تقدم لأحدهما على الاخر . فليس المحكوم بأحد الحكمين محكوما بالحكم الاخر أيضا ، حتى يقال هل الامتثال لأحدهما مجز عن الاخر أم لا ؟ بل لا موضوع لأحدهما مع تحقق الاخر .