تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
احراز مقدمات الحكمة . والشاهد على ذلك كله المراجعة إلى فهم العرف ، إذ لا دليل في أمثال ذلك أمتن مما ذكر . ويحتمل أن يكون حمل الإرادة على الوجوب التعييني النفسي - عند عدم الدليل على الخلاف - من باب كونها حجة على ذلك عند العقلاء ، لو كان الواقع كذلك ، نظير حجية الأوامر الظاهرية على الواقعيات على تقدير التطابق ، من دون أن يستقر الظهور اللفظي فيما ذكرنا ، فافهم [ 69 ] . ( الفصل الرابع ) ( الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب ) الجمل الخبرية - التي يؤتى بها في مقام الطلب - ظاهرة في الوجوب ، سواء قلنا بأنها مستعملة في الطلب مجازا ، أم قلنا بأنها مستعملة في معانيها من الحكاية الجزمية عن الواقع بداعي الطلب ، كما هو الظاهر . أما على الأول فلما مر من أن الندب يحتاج إلى مؤنة زائدة [ 70 ] وأما على الثاني فلان الاخبار بوقوع المطلوب في الخارج يدل على عدم تطرق نقيضه عند الامر ، فيكون هذا أبلغ في إفادة الوجوب من صيغة افعل وأمثالها .
شرح
[ 69 ] لعله إشارة إلى استقرار الظهور في المقامين من دون حاجة إلى التقريب المذكور . الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب [ 70 ] بل يجري الوجه الثاني فيه أيضا ، لان استعمال الهيئة الموضوعة في الطلب لابد له من نكتة ، كاستعمال اللفظ الموضوع للحيوان المفترس في الانسان ، والنكتة في المقام عدم تطرق نقيضه عند الامر ، نعم لعل الثاني أبلغ في ذلك