احراز مقدمات الحكمة . والشاهد على ذلك كله المراجعة إلى فهم العرف ،
إذ لا دليل في أمثال ذلك أمتن مما ذكر . ويحتمل أن يكون حمل الإرادة
على الوجوب التعييني النفسي - عند عدم الدليل على الخلاف - من
باب كونها حجة على ذلك عند العقلاء ، لو كان الواقع كذلك ، نظير
حجية الأوامر الظاهرية على الواقعيات على تقدير التطابق ، من دون أن
يستقر الظهور اللفظي فيما ذكرنا ، فافهم [ 69 ] .
( الفصل الرابع )
( الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب )
الجمل الخبرية - التي يؤتى بها في مقام الطلب - ظاهرة في
الوجوب ، سواء قلنا بأنها مستعملة في الطلب مجازا ، أم قلنا بأنها مستعملة
في معانيها من الحكاية الجزمية عن الواقع بداعي الطلب ، كما هو الظاهر .
أما على الأول فلما مر من أن الندب يحتاج إلى مؤنة زائدة [ 70 ] وأما على
الثاني فلان الاخبار بوقوع المطلوب في الخارج يدل على عدم تطرق نقيضه
عند الامر ، فيكون هذا أبلغ في إفادة الوجوب من صيغة افعل وأمثالها .
شرح
[ 69 ] لعله إشارة إلى استقرار الظهور في المقامين من دون حاجة إلى
التقريب المذكور .
الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب
[ 70 ] بل يجري الوجه الثاني فيه أيضا ، لان استعمال الهيئة الموضوعة في
الطلب لابد له من نكتة ، كاستعمال اللفظ الموضوع للحيوان المفترس في الانسان ،
والنكتة في المقام عدم تطرق نقيضه عند الامر ، نعم لعل الثاني أبلغ في ذلك