بالوجود [ 73 ] ، من دون ملاحظة شئ آخر ، وحيثما لا يدل الدليل على
أحد الاعتبارات ، يتعين الثالث لأنه المتيقن من بينها ، وغيره يشتمل على
هذا المعنى وأمر زايد فيحتاج إلى مؤنة أخرى زائدة مدفوعة بمقتضى
الاطلاق .
ومما ذكرنا يظهر ان الفور والتراخي والمرة والتكرار وغيرها كلها
خارجة عن متفاهم اللفظ . نعم لو دل الدليل على أحدها ، لم يكن منافيا
لوضع الصيغة لا بمادتها ولا بهيئتها . ولازم ما ذكرنا الاكتفاء بالمرة سواء
اتى بفرد واحد من الطبيعة أم أزيد منه ، لانطباق الطبيعة المعتبرة فيها
حقيقة الوجود ، من دون اعتبار شئ آخر على ما وجد أولا ، فيسقط
الامر ، إذ بعد وجود مقتضاه في الخارج لو بقي على حاله لزم طلب
الحاصل ، وهو محال . نعم يمكن أن يقال في بعض الموارد بجواز ابطال ما
اتى به أولا ، وتبديله بالفرد الذي يأتي به ثانيا ، كما يأتي بيانه في محله .
( الفصل السادس )
( في الاجزاء )
لا اشكال في أن الاتيان بالمأمور به بجميع ما اعتبر فيه شرطا
وشطرا ، يوجب الاجزاء عنه ، بمعنى عدم وجوب الاتيان به ثانيا ،
باقتضاء ذلك الامر ، لا أداءا ولا قضاءا ، لسقوط الامر بايجاد متعلقه ،
شرح
[ 73 ] هذا على مختاره سابقا ، لكنه - دام بقاه - رجع عنه ورده بأن وجود
الطبيعة المجردة عن جميع الطواري غير مقيد بالناقضية للعدم ، وان كان ناقضا له في
الخارج ، لكن لا بنحو التقيد بحيث لو اجتمع أكثر من سبب واحد لا يجابه لم يكن