تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بالوجود [ 73 ] ، من دون ملاحظة شئ آخر ، وحيثما لا يدل الدليل على أحد الاعتبارات ، يتعين الثالث لأنه المتيقن من بينها ، وغيره يشتمل على هذا المعنى وأمر زايد فيحتاج إلى مؤنة أخرى زائدة مدفوعة بمقتضى الاطلاق . ومما ذكرنا يظهر ان الفور والتراخي والمرة والتكرار وغيرها كلها خارجة عن متفاهم اللفظ . نعم لو دل الدليل على أحدها ، لم يكن منافيا لوضع الصيغة لا بمادتها ولا بهيئتها . ولازم ما ذكرنا الاكتفاء بالمرة سواء اتى بفرد واحد من الطبيعة أم أزيد منه ، لانطباق الطبيعة المعتبرة فيها حقيقة الوجود ، من دون اعتبار شئ آخر على ما وجد أولا ، فيسقط الامر ، إذ بعد وجود مقتضاه في الخارج لو بقي على حاله لزم طلب الحاصل ، وهو محال . نعم يمكن أن يقال في بعض الموارد بجواز ابطال ما اتى به أولا ، وتبديله بالفرد الذي يأتي به ثانيا ، كما يأتي بيانه في محله . ( الفصل السادس ) ( في الاجزاء ) لا اشكال في أن الاتيان بالمأمور به بجميع ما اعتبر فيه شرطا وشطرا ، يوجب الاجزاء عنه ، بمعنى عدم وجوب الاتيان به ثانيا ، باقتضاء ذلك الامر ، لا أداءا ولا قضاءا ، لسقوط الامر بايجاد متعلقه ،
شرح
[ 73 ] هذا على مختاره سابقا ، لكنه - دام بقاه - رجع عنه ورده بأن وجود الطبيعة المجردة عن جميع الطواري غير مقيد بالناقضية للعدم ، وان كان ناقضا له في الخارج ، لكن لا بنحو التقيد بحيث لو اجتمع أكثر من سبب واحد لا يجابه لم يكن