الرب إلههم . وعبدوا البعليم والسوارى " ( 1 ) " وعبدوا البعليم .
والعشتاروت . وآلهة آرام وآلهة صيدون . وآلهة مو آب وآلهة بني عمون
وآلهة الفلسطينيين . وتركوا الرب ولم يعبدوه " ( 2 ) " وزنوا وراء البعليم
وجعلوا لهم بعل يرث إلها " ( 3 ) .
وهكذا جاءت النتيجة وفقا لمقدمة انقلبوا فيها على أعقابهم بعد وفاة
موسى عليه السلام بزمن يسير . لقد ساروا بلا رأس وراء الزخرف والأهواء .
فانتهت بهم أقدامهم وهم تحت سقف الامتحان إلى التيه والضياع .
4 - [ عهد الهيكل ]
1 - الطريق إلى الهيكل :
بعد أن تمزقت الوحدة الدينية واختلف الذين أوتوا الكتاب بعد أن
جاءهم العلم ، وبعد أن جرت الروح العسكرية حاملة للعدوان في جسد
المسيرة ، لم تجف الساحة من الأنبياء والمصلحين الذين حملوا مشاعل
الفطرة على امتداد الطريق ، ومن هؤلاء ( طالوت ) ويسميه العهد القديم
( شاول ) . اصطفى الله طالوت وزاده بسطة في العلم والجسم ، فكان
علمه منارا في ساحة ليس فيها علم يرى ، وكانت قوته معجزة في ساحة
يختار أهلها الزعيم وفقا لصفاته الجسمية ومقدرته العسكرية ، ويضاف
إلى هذا وذاك أن طالوتا جاء إليهم بما ضيعوه على طريق الاختلاف
والافتراق ، لقد جاء ومعه تابوت موسى فيه سكينة من الله وبقية مما ترك
آل موسى وآل هارون ، لعل المسيرة إن تتذكر وتتدبر وتؤمن .
قال تعالى : * ( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا
هامش
( 1 ) المصدر السابق 3 / 5 - 7 .
( 2 ) المصدر السابق 10 / 6 - 7 .
( 3 ) المصدر السابق 7 / 33 .