تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ) * ( 1 ) . وعلى هذا تكون مملكة طالوت مهدت الطريق لمملكة داوود . وبالجملة : لقد سجلت مملكة طالوت على المسيرة الإسرائيلية . أنها مسيرة ليس فيها علم يرى لاتجاهها نحو البعل والأصنام ، وسجلت عليهم تولي أكثرهم عند إنجاز القتال قبل مجئ طالوت . وهو قوله تعالى : * ( فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين . وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) * الآية ، وسجل عليهم الاعتراض على ملكه ، والشرب من النهر ، وقولهم : لا طاقة لنا بجالوت وجنوده . ونظرا لأن طالوتا بعث عليهم بالحجة والقبضة الحديدية ، فإن سيرته لم تجد لها حظا وافرا ضمن أمجاد بني إسرائيل ، والذي يقرأ سفر صموئيل يجد أن كاتب السفر قد وقع في تناقضات عديدة ، وهدم قيادة طالوت لحساب قيادة داوود ، وأكد معنى يقول أن خلاص الشعب من طالوت كان على أيدي داوود ، ويستلزم ذلك أن مملكة داوود هي المتنفس الذي ينبغي أن تتوجه إليه المسيرة وهي تجتر ذكرياتها ، ولم ينسى كاتب السفر أن يجعل طالوت عدوا لدودا لداوود ، فذكر أن طالوتا ( شاول ) قال لابنه " ما دام ابن عيسى ( داوود ) حيا على الأرض . لا تثبت أنت ومملكتك . والآن أرسل وأت به إلي لأنه ابن الموت هو " ( 2 ) وذكر أن طالوت أمر عبيده وجنوده بقتل داوود ( 3 ) . وإن داوود هرب خوفا منه ( 4 ) . وقال أن طالوت قتل كهنة الرب ( 5 ) . وكانت نهايته نهاية
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 251 . ( 2 ) صموئيل أول 20 / 30 . ( 3 ) المصدر السابق 19 / 1 . ( 4 ) المصدر السابق 27 / 1 . ( 5 ) المصدر السابق 23 / 17 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 59 | سعيد أيوب