إلى الرب إله إسرائيل " ( 1 ) .
وتعليمات يوشع بن نون بنزع الآلهة الغريبة لم تلبث طويلا . لأنها
ذابت في غبار المسيرة بعد وقت قصير ، ويذكر سفر القضاة أن الشعب
الإسرائيلي اختار لنفسه مجموعة من الزعماء تولوا قيادته ، وكان هؤلاء
الزعماء يتم اختيارهم وفقا لصفاتهم الجسمانية أو الشخصية ، وكان
معظمهم من العسكريين ، وعلى أكتاف هذه الزعامة بدأت المسيرة تتجرد
من المعنى الديني الذي وضعت أصوله في خيمة الاجتماع ، ولبست
المسيرة رداء الغزو والاحتلال ، ولم يكن الشعب على امتداد هذه المدة
يحكمه قائد واحد . فمع تمزيق الوحدة الدينية تمزقت الأرض من تحتهم
وتحولت إلى رفع للأسباط والجنود ، يقول سفر القضاء " وفي تلك الأيام
لم يكن ملك في إسرائيل ، كان كل واحد يعمل ما يحسن في عينيه " ( 2 ) .
ومن القيادات التي ذكرها السفر ، امرأة تدعى ( ديورة ) وكانت
من العسكريين ، يقول السفر " وديورة . . زوجة لفيدوت . هي قاضية
إسرائيل في ذلك الوقت . . وكان بنو إسرائيل يصعدون إليها للقضاء " ( 3 )
ومنهم ( جدعون ) الذي قاد معارك ضد الجوالة ، ( والجلعاوي ) الذي
حارب بني عموت ، و ( شمشون ) الذي حارب أهل فلسطين .
ويذكر السفر ما ترتب هذه الفتوحات وهذا القتال على الملك ،
فيقول " فسكن بنو إسرائيل في وسط الكنعانيين والحيثيين والآموريين
والفرزيين والحويين واليبوسيين ، واتخذوا لأنفسهم نساء . وأعطوا بناتهم
لبنيهم . وعبدوا آلهتهم . فعمل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب . ونسوا
هامش
( 1 ) يوشع 24 / 21 - 23 .
( 2 ) القضا ة 17 / 6 .
( 3 ) المصدر السابق 4 / 4 - 6 .