لوصايا إلهكم وزغتم عن الطريق التي أنا أوصيكم بها اليوم لتذهبوا وراء
آلهة أخرى لم تعرفوها " ( 1 ) .
والقرآن الكريم أشار إلى الحكمة التي من وراء استخلاف بني
إسرائيل في الأرض . فقال له * ( عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم
في الأرض فينظر كيف تعملون ) * ( 2 ) وأشار إلى العهود التي أخذها الله
عليهم ومنها أن لا يقولوا على الله إلا الحق ( 3 ) وأن يذكروا ما في الكتاب
لعلهم يتقون ( 4 ) وأن يوفوا بعهده ( 5 ) وأن يذكروا نعمته عليهم وتفضيله لهم
في قيادة المسيرة ( 6 ) وحذرهم من الكفر بآيات الله ومن قتل النفس التي
حرم الله إلا بالحق ، وقال تعالى : * ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا
تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذوي القربى واليتامى والمساكين
وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة ) * ( 7 ) ، وقد بدأت الآية
بقوله * ( لا تعبدون إلا الله ) * وختمت بقوله * ( وقولوا للناس حسنا ) * الآية .
وبين البداية والخاتمة كان للمسيرة وجوه ، فعبدوا غير الله وأضاعوا
حقوق القربى وعلى رأسهم قربى موسى عليه السلام ، وأضاعوا حقوق
اليتامى والمساكين وأفسدوا في الأرض ، وأضاعوا الصلاة والزكاة
واتبعوا الشهوات ، وكل هذا شهد به الكتاب المقدس والقرآن الكريم
وحركة التاريخ .
هامش
( 1 ) التثنية 11 / 26 - 29 .
( 2 ) سورة الأعراف آية 129 .
( 3 ) سورة الأعراف آية 169 .
( 4 ) سورة البقرة آية 63 .
( 5 ) سورة البقرة آية 40 .
( 6 ) سورة البقر ة آية 47 .
( 7 ) سورة البقرة آية 83 .