الظالمة ( 1 ) . وتذكر التوراة تحذيرات نطق بها موسى عليه السلام على
مسامع القوم . منها " لا تصنعوا لكم أوثانا ولا تقيموا لكم تمثالا منحوتا
أو نصبا ولا تجعلوا في أرضكم مصورا لتسجدوا له " ( 2 ) . " إن لم تسمع
لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه وفرائضه التي أنا
أوصيك بها اليوم ، تأتي عليك جميع هذه اللعنات وتدركك ، ملعونا
تكون في المدينة . ملعونا تكون في الحقل . . ملعونا تكون في دخولك
ملعونا تكون في خروجك ، ويرسل الرب عليك اللعنة والاضطراب
والزجر في كل ها تمتد إليه يدك لتعمله . . يضربك الرب بجنون وعمى
وحيرة قلب فتتلمس في الظهر كما يتلمس الأعمى في الظلام . . تأتي
عليك جميع هذه اللعنات وتتبعك وتدركك حتى تهلك . . فتكون فيك آية
وأعجوبة وفي نسلك إلى الأبد " ( 3 ) . " إن لم تسمعوا لي ولم تعملوا كل
هذه الوصايا وإن رفضتم فرائضي . وكرهت أنفسكم أحكامي فما عملتم
كل وصاياي بل نكثتم ميثاقي . فإني أعمل هذه بكم : أسلط عليكم رعيا
وسلا وحمى تفني العين وتتلف النفس وتزرعون باطلا زرعكم فيأكله
أعداؤكم واجعل وجهي ضدكم فتنهزمون أمام أعدائكم ويتسلط عليكم
مبغضوكم وتهربون وليس من يطردكم " ( 4 ) .
وبالجملة : انطلقت المسيرة الإسرائيلية تحت مظلة الامتحان لينظر
الله إليهم كيف يعملون ، بعد أن أخذ عليهم سبحانه العهود بأن يسمعوا
ويطيعوا . وحذرهم من عواقب الكفر والانحراف ، ومما ذكرته التوراة
قوله لهم " أنظر . أنا واضع أمامكم اليوم بركة ولعنة . البركة إذا سمعتم
لوصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها اليوم ، واللعنة إذا لم تسمعوا
هامش
( 1 ) المصدر السابق إصحاح 32 .
( 2 ) اللاويين 26 / 1 .
( 3 ) التثنية 28 / 15 ، 28 ، 46 .
( 4 ) اللاويين 26 / 17 .