بلغه من ربه . فهذا هو الأمر الذي يخصه ولا يشاركه فيه أحد سوى
هارون ( 1 ) .
2 - [ التحذيرات ]
تذكر التوراة أن موسى عليه السلام بعد أن أقام حجته أشهد الله
تعالى على بني إسرائيل ، وأخبر بالغيب عن ربه أن المسيرة من بعده
ستختلف وستفترق وسترتكب جرائم تستحق عليها لعنة الله ، تقول
التوراة " أمر موسى اللاويين حاملي عهد الرب قائلا : خذوا كتاب التوراة
هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب هناك شاهد عليكم ، لأني أنا
عارف تمردكم ورقابكم الصلبة . هوذا وأنا معكم اليوم قد صرتم
تقاومون الرب . فكم بالحري بعد موتي . اجمعوا إلى كل شيوخ
أسباطكم وعرفاءكم . لأنطق في مسامعهم بهذه الكلمات وأشهد عليهم
السماء والأرض . لأني عارف إنكم بعد موتي تفسدون وتزيغون عن
الطريق الذي أوصيتكم به . ويصيبكم الشر في آخر الأيام لأنكم تعملون
الشر أمام الرب " ( 2 ) .
وفي هذا البيان إشارة إلى انقلاب القوم على الخط الرسالي الذي
يقوده أبناء هارون ، فبعد موت موسى عليه السلام يبدأ الفساد ويزيغون
عن الطريق الذي أوصاهم به ، وهذا يستوجب أن يصيبهم الشر في آخر
الأيام ، لأن الوتد الذي تم دقه عند البداية لم يبليه الزمان وأصبح له
جذور عند النهاية . .
وتذكر التوراة أن موسى عليه السلام ذكرهم في هذا اليوم بالله
الذي خلقهم واستخلفهم . وذكرهم بأيام الله وكيف يأخذ الله الأمم
هامش
( 1 ) الميزان تفسير سورة طه .
( 2 ) التثنية 31 / 24 - 28 .