المهدي المنتظر والمسيح عيسى بن مريم عليهما السلام * ( والله غالب
على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * ( 1 ) .
ثانيا - [ القسط والعدل ]
كما أن لطريق الشذوذ علامات ، فإن لطائفة الحق علامات . وكما
أن الله تعالى حذر من شر مخبوء في بطن الغيب . ومنه الدجال ، فإنه
تعالى بشر بخير مخبوء في بطن الغيب ومنه المهدي المنتظر ونزول
عيسى بن مريم آخر الزمان .
1 - ( أقوال العلماء في ظهور المهدي ونزول عيسى آخر الزمان )
قال الشوكاني : إن الأحاديث الواردة في المهدي متواترة .
والأحاديث الواردة في الدجال متواترة . والأحاديث الواردة في نزول
عيسى متواترة ( 2 ) . وقال صاحب عون المعبود شرح سنن أبو داوود :
إعلم أن المشهود بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار . أنه لا
بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت . يؤيد الدين ويظهر
العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ، ويسمى
بالمهدي ، ويكون خروج الدجال بعده وإن عيسى عليه السلام ينزل بعد
المهدي أو ينزل معه فيساعده على قتل الدجال ، ويأتم بالمهدي في
صلاته ، وخرج أحاديث المهدي جماعة من الأئمة منهم : أبو داوود
والترمذي وابن ماجة والبراز والحاكم والطبراني وأبو يعلى ، وإسناد
أحاديث هؤلاء بين الصحيح والحسن والضعيف . وقد بالغ المؤرخ عبد
الرحمن بن خلدون في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدي كلها . فلم
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 21 .
( 2 ) عون المعبود ص 458 / 11 .