يصب بل أخطأ ( 1 ) وقال صاحب التاج الجامع للأصول : اشتهر بين
العلماء سلفا وخلفا أنه في آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل
البيت يسمى بالمهدي ، يستولي على الممالك الإسلامية ويتبعه
المسلمون ويعدل بينهم ويؤيد الدين ، ولقد أخطأ من ضعف أحاديث
المهدي كلها ، وما روي من حديث لا مهدي إلا عيسى . فضعيف كما
قال البيهقي والحاكم وغيرهما ( 2 ) .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية : لا شك أن المهدي الذي هو
ابن المنصور ثالث خلفاء بني العباس ليس هو المهدي الذي وردت
الأحاديث المستفيضة بذكره . وإنه يكون في آخر الزمان يملأ الأرض
عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، وقد أفردنا للأحاديث الواردة فيه
جزءا على حدة ، كما أفرد له أبو داوود كتابا في سننه ( 3 ) .
وقال الحافظ الكتاني : الأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف
رواياتها كثيرة جدا ، تبلغ حد التواتر ، وهي عند الإمام أحمد والترمذي
وأبي داوود وابن ماجة والحاكم والطبراني وأبو يعلى والبزار وغيرهم .
من دواوين الإسلام من السفن والمعاجم والمسانيد ، وأسندوها إلى
جماعة من الصحابة ، وبعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف ،
والأحاديث تشد بعضها بعضا ، وأمر المهدي مشهور بين الكافة من أهل
الإسلام على ممر الأعصار ، وأنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل
من أهل البيت النبوي يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ،
ويسمى بالمهدي ( 4 ) وقال الكتاني : وفي شرح عقيدة السفاريني الحنبلي
هامش
( 1 ) عون المعبود ص 362 / 11 .
( 2 ) التاج الجامع للأصول ص 341 / 5 .
( 3 ) البداية والنهاية 281 / 6 .
( 4 ) نظم المتناثر في الحديث المتواتر ص 226 .