تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يصب بل أخطأ ( 1 ) وقال صاحب التاج الجامع للأصول : اشتهر بين العلماء سلفا وخلفا أنه في آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل البيت يسمى بالمهدي ، يستولي على الممالك الإسلامية ويتبعه المسلمون ويعدل بينهم ويؤيد الدين ، ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها ، وما روي من حديث لا مهدي إلا عيسى . فضعيف كما قال البيهقي والحاكم وغيرهما ( 2 ) . وقال ابن كثير في البداية والنهاية : لا شك أن المهدي الذي هو ابن المنصور ثالث خلفاء بني العباس ليس هو المهدي الذي وردت الأحاديث المستفيضة بذكره . وإنه يكون في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، وقد أفردنا للأحاديث الواردة فيه جزءا على حدة ، كما أفرد له أبو داوود كتابا في سننه ( 3 ) . وقال الحافظ الكتاني : الأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف رواياتها كثيرة جدا ، تبلغ حد التواتر ، وهي عند الإمام أحمد والترمذي وأبي داوود وابن ماجة والحاكم والطبراني وأبو يعلى والبزار وغيرهم . من دواوين الإسلام من السفن والمعاجم والمسانيد ، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة ، وبعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف ، والأحاديث تشد بعضها بعضا ، وأمر المهدي مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار ، وأنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ، ويسمى بالمهدي ( 4 ) وقال الكتاني : وفي شرح عقيدة السفاريني الحنبلي
هامش
( 1 ) عون المعبود ص 362 / 11 . ( 2 ) التاج الجامع للأصول ص 341 / 5 . ( 3 ) البداية والنهاية 281 / 6 . ( 4 ) نظم المتناثر في الحديث المتواتر ص 226 .