الكتاب والسلطان سيفترقان . فدوروا مع الكتاب حيث دار " ( 1 ) .
والنجاة في عالم الغربة بين النبي ( ص ) دائرتها ، عن أبي هريرة
قال . قالوا : يا رسول الله أي الناس خير ؟ قال : أنا ومن معي ، قالوا : ثم
من ؟ قال : الذي على الأثر ، قالوا : ثم من ؟ ، فرفضهم رسول الله ( 2 ) .
وطائفة الحق على امتداد المسيرة لها أعلامها ، ولا يضرها من
خذلها أو عاداها ، لأنها حجة بمنهجها وحركتها على الناس ، وأخبر
النبي ( ص ) . بأن هذه الطائفة تستقر أعلامها آخر الزمان . تحت قيادة
المهدي المنتظر وعيسى بن مريم عليهما السلام ، يقول النبي ( ص ) " لا
تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم حتى
يأتي أمر الله وهم كذلك " ( 3 ) ، وقال " لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر
الله . لا يضرهم من خذلهم . أو خالفهم . حتى يأتي أمر الله وهم
ظاهرون على الناس " ( 4 ) وقال " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق
ظاهرين على من ناوأهم ، حتى يقاتل آخرهم الدجال " ( 5 ) . وقال " لا تزال
طائفة من أمتي تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عند طلوع
الفجر ببيت المقدس ينزل على المهدي " ( 6 ) ، وفي رواية " لا تزال طائفة
من أمتي ظاهرين على من ناوأهم حتى يأتي أمر الله . وينزل عيسى عليه
السلام " ( 7 ) .
فمن هذه الأحاديث نرى أن طائفة الحق على امتداد المسيرة .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني وابن عساكر ( كنز العمال 216 / 1 ) .
( 2 ) رواه أحمد وقال في الفتح رواه مسلم ( الفتح الرباني 219 / 23 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( الصحيح 65 / 13 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( الصحيح 97 / 13 ) .
( 5 ) رواه الحاكم وصححه ( المستدرك 450 / 4 ) .
( 6 ) رواه أبو عمر الداني ( عقد الدرر ص 220 ) .
( 7 ) رواه أحمد والحاكم وصححه وأبو داوود ( الفتح الرباني 210 / 23 ) .