تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ما نصه : وقد كثرت بخروج المهدي الروايات حتى بلغت حد التواتر ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ، وقد رويت أحاديث المهدي عن الصحابة بروايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم ، مما يفيد مجموعه العلم القطعي ، فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة ( 1 ) . 2 - ( فجر الضمير ) قال النبي ( ص ) بعد أن أقام الحجة على المسيرة " وأيم الله . لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها " ( 2 ) وزاد في رواية : لا يزيغ عنها إلا هالك " ( 3 ) فالطريق واضح وضوح النهار ، والله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون ، وأخبر النبي ( ص ) بأن المسيرة ستشهد أنماطا بشرية يترتب على حركتها غربة الدين ، وهذه النتيجة ترى في قوله ( ص ) " إن الإسلام بدأ غريبا . وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء " ( 4 ) قال النووي : ظاهر الحديث ، أن الإسلام بدأ في أحاد من الناس وقلة . ثم انتشر وظهر . ثم سيلحقه النقص والإخلال حتى لا يبقى إلا في آحاد وقلة أيضا كما بدأ " ( 5 ) . وغربة الدين ترى في قول النبي ( ص ) " الإسلام والسلطان أخوان توأمان . لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه . فالإسلام أسس ( أي : أصل البناء ) والسلطان حارث ، وما لا حارث له يهدم . وما لا حارث له ضائع " ( 6 ) ، ولذلك كان النبي ( ص ) يقول " إن رحى الإسلام دائرة . وإن
هامش
( 1 ) نظم المتناثر ص 226 . ( 2 ) رواه ابن ماجة ( كنز العمال 370 / 11 ) . ( 3 ) رواه ابن أبي عاصم ( كتاب السنة 27 / 1 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( الصحيح 177 / 2 ) . ( 5 ) مسلم شرح النووي 177 / 2 ) . ( 6 ) رواه الديلمي ( كنز العمال 10 / 6 ) .