ويلات كثيرة ، وما تزال الرأسمالية تمارس ضغوطها وتدخلها السياسي
والاجتماعي والثقافي ، وترمي بثقلها على مختلف شعوب الأرض ،
وتقوم الرأسمالية في جذورها على شئ من فلسفة الرومان القديمة ،
يظهر ذلك في رغبتها في امتلاك القوة وبسط النفوذ والسيطرة ، ولقد
تطورت متنقلة من الاقطاع إلى البرجوازية إلى الرأسمالية . وخلال ذلك
اكتسبت أفكارا ومبادئ مختلفة . تصب في تيار التوجه نحو تعزيز
الملكية الفردية والدعوة إلى الحرية ، ولا يهم الرأسمالية من القوانين
الأخلاقية إلا ما يحقق لها المنفعة ولا سيما الاقتصادية منها على وجه
الخصوص ، وتدعو الرأسمالية إلى الحرية وتتبنى الدفاع عنها . لكن
الحرية السياسية تحولت إلى حرية أخلاقية واجتماعية . ثم تحولت
بدورها إلى إباحية ، وازدهرت الرأسمالية في إنجلترا وفرنسا وألمانيا
واليابان وأمريكا ، وفي معظم العالم الغربي ، وكثير من دول العالم
يعيش في جو من التبعية لها ، ووقف النظام الرأسمالي إلى جانب
إسرائيل دعما وتأييدا بشكل مباشر أو غير مباشر ( 1 ) .
ووضع اليهود بصماتهم على المذهب ( الشيوعي ) وهو مذهب
فكري يقوم على الالحاد . وأن المادة هي أساس كل شئ ، ويفسر
التاريخ بصراع الطبقات وبالعامل الاقتصادي ، وظهر المذهب على يد
( ماركس ) اليهودي الألماني ( 1818 - 1883 م ) وتجسد في الثورة
البلشفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917 م بتخطيط من اليهود ،
وتوسعت الثورة على حساب غيرها بالحديد والنار ، وقد تضرر
المسلمون منها كثيرا ، وأفكار ومعتقدات هذا المذهب تقوم على : إنكار
وجود الله وكل الغيبيات ، وقالوا : بأن المادة هي أساس كل شئ ،
وفسروا تاريخ البشرية بالصراع بين البرجوازية والبروليتاريا ، وقالوا أن
هامش
( 1 ) المصدر السابق 237 .