تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الغربية ، ولم يخل بلد إسلامي أو مشرقي من هذا التيار ( 1 ) . ويضاف إلى هذه التيارات . تيار ( الوجودية ) وهو تيار فلسفي ، يكفر أتباعه بالله ورسله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ، ويعتبرونها عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل ، وقد اتخذوا الالحاد مبدأ ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج مدمرة ، ومن أشهر زعماء هذا التيار " جان بول سارتر " الفرنسي المولود سنة 1955 م ، وهو ملحد ويناصر الصهيونية ، وانتشرت أفكار هذا التيار بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد والنمسا وإنجلترا وأمريكا وغيرها ، حيث أدت إلى الفوضى الخلقية والإباحية الجنسية واللا مبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان ( 2 ) . ويضاف إلى ذلك ( الفرويدية ) وهي مدرسة في التحليل النفسي . أسسها اليهودي ( سيجموند فرويد ) وهي تفسر السلوك الإنساني تفسيرا جنسيا ، وتجعل الجنس هو الدافع وراء كل شئ ، كما أنها تعتبر القيم والعقائد حواجز وعوائق تقف أمام الاشباع الجنسي . مما يورث الإنسان عقدا وأمراضا نفسية ، ولم ترد في كتب وتحليلات فرويد أية دعوى صريحة للانحلال كما يتبادر إلى الذهن ، وإنما كانت هناك إيماءات تحليلية كثيرة تتخلل المفاهيم الفرويدية . تدعو إلى ذلك ، وقد استفاد الإعلام الصهيوني من هذه المفاهيم لتقديمها على نحو يغري الناس بالتحلل من القيم وييسر لهم سبله بعيدا عن تعذيب الضمير ( 3 ) . واستغل اليهود المذهب ( الرأسمالي ) والرأسمالية نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية . يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها ، متوسعا في مفهوم الحرية ، ولقد ذاق العلم بسببه
هامش
( 1 ) المصدر السابق 154 . ( 2 ) المصدر السابق 544 . ( 3 ) المصدر السابق 381 .