الغربية ، ولم يخل بلد إسلامي أو مشرقي من هذا التيار ( 1 ) . ويضاف إلى
هذه التيارات . تيار ( الوجودية ) وهو تيار فلسفي ، يكفر أتباعه بالله ورسله
وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ، ويعتبرونها عوائق أمام
الإنسان نحو المستقبل ، وقد اتخذوا الالحاد مبدأ ووصلوا إلى ما يتبع
ذلك من نتائج مدمرة ، ومن أشهر زعماء هذا التيار " جان بول سارتر "
الفرنسي المولود سنة 1955 م ، وهو ملحد ويناصر الصهيونية ،
وانتشرت أفكار هذا التيار بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا
والسويد والنمسا وإنجلترا وأمريكا وغيرها ، حيث أدت إلى الفوضى
الخلقية والإباحية الجنسية واللا مبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان ( 2 ) .
ويضاف إلى ذلك ( الفرويدية ) وهي مدرسة في التحليل النفسي .
أسسها اليهودي ( سيجموند فرويد ) وهي تفسر السلوك الإنساني تفسيرا
جنسيا ، وتجعل الجنس هو الدافع وراء كل شئ ، كما أنها تعتبر القيم
والعقائد حواجز وعوائق تقف أمام الاشباع الجنسي . مما يورث الإنسان
عقدا وأمراضا نفسية ، ولم ترد في كتب وتحليلات فرويد أية دعوى
صريحة للانحلال كما يتبادر إلى الذهن ، وإنما كانت هناك إيماءات
تحليلية كثيرة تتخلل المفاهيم الفرويدية . تدعو إلى ذلك ، وقد استفاد
الإعلام الصهيوني من هذه المفاهيم لتقديمها على نحو يغري الناس
بالتحلل من القيم وييسر لهم سبله بعيدا عن تعذيب الضمير ( 3 ) .
واستغل اليهود المذهب ( الرأسمالي ) والرأسمالية نظام اقتصادي
ذو فلسفة اجتماعية وسياسية . يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية
والمحافظة عليها ، متوسعا في مفهوم الحرية ، ولقد ذاق العلم بسببه
هامش
( 1 ) المصدر السابق 154 .
( 2 ) المصدر السابق 544 .
( 3 ) المصدر السابق 381 .