وسيكون تعينهم في أيدينا واختيارهم حسب وفرة أنصبتهم من الأخلاق
الدنيئة وحب الزعامة وقلة الخبرة . ويقولون : سنسيطر على الصحافة
تلك القوى الفعالة التي توجه العالم نحو ما نريد ، ويقولون : لا بد أن
نفتعل الأزمات الاقتصادية لكي يخضع لنا الجميع بفضل الذهب الذي
احتكرناه ، ويقولون : إن كلمة الحرية تدفع الجماهير إلى الصراع مع
الله . ومقاومة سنته فلنشعها هي وأمثالها إلى أن تصبح السلطة في أيدينا ،
ويقولون : لنا قوة خفية لا يستطيع أحد تدميرها . تعمل في صمت وخفاء
وجبروت . ويتغير أعضاؤها على الدوام ، وهي كفيلة بتوجيه حكام
الأمميين كما نريد ( 1 ) .
ومن المنظمات التي خرجت من عباءة الصهيونية : ( منظمة شهود
يهوه ) وهي منظمة تقوم على سرية التنظيم وعلنية الفكرة دينية وسياسية ،
ظهرت في أمريكا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وهي تدعى
أنها مسيحية ، والواقع أنها واقعة تحت سيطرة اليهود وتعمل لحسابهم ،
وهي تعرف باسم ( جمعية العالم الجديد ) إلى جانب ( شهود يهوه ) الذي
عرفت به ابتداء من سنة 1931 م . وتؤمن هذه المنظمة بعيسى رئيسا
لمملكة الله ، ويعملون من أجل إقامة دولة دينية دنيوية للسيطرة على
العالم ، ويقتطفون من الكتاب المقدس الأجزاء التي تحبب في إسرائيل
واليهود ويقومون بنشرها ، ويعادون النظم الوضعية ويدعون إلى التمرد ،
ويعادون الأديان إلا اليهودية . وجميع رؤسائهم يهود ، ويعترفون بقداسة
الكتب التي يعترف بها اليهود ويقدسونها ، ولهذه المنظمة علاقة مع
المنظمات التبشيرية ، والمنظمات الشيوعية والاشتراكية الدولية ، ولهم
علاقة كبيرة مع أهل النفوذ من اليونانيين والأرمن ( 2 ) . وخرجت من تحت
هامش
( 1 ) للمزيد . أنظر المصدر السابق ص 332 .
( 2 ) المصدر السابق 294 .