تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
معالم الاختلاف والتفرق على الأرض ، نجد أن عبد الرحمن الداخل وهو أحد أفراد الأسرة الأموية ، قد أسس دولة مستقلة في إسبانيا سنة 138 ه‍ ، ورفع يد الحاكم العباسي عن ذلك الجزء من الدولة العباسية ، ثم ظهر الأدارسة وأسسوا دولتهم . ثم جاء الأغالبة واستولوا على بقية مناطق إفريقيا عام 184 ه‍ ، ثم ظهر ابن طولون في مصر والشام وفصلهما عن الدولة ، وعند حلول سنة 323 ه‍ أسس الأخشيد حكمه في مصر ، ولم يبق تحت نفوذ الدولة العباسية السياسي من بلاد المغرب سوى رمزها . أما في المشرق ، فتم تأسيس الدولة الطاهرية . بخراسان عام 204 ه‍ ، وتتابع ظهور الدويلات الصغيرة بعد ذلك شرق إيران ، كالصغاريين والسامانين والغزنويين ، ثم قامت الدولة البويهية في الجزء المتبقي لهم في إيران ، ثم جاء المغول عام 334 ه‍ ونزل الستار على الدولة العباسية ، وكان للدولة فرع يحكم رمزيا في مصر ، قضى عليه سليم الأول من سلاطين آل عثمان . بعد استيلائه على مصر عام 922 ه‍ . وعلى امتداد المسيرة كانت الأصابع اليهودية تعمل في الخفاء ، كان تثقب في الجدار بواسطة أبناء الأمة ، وتحطم الأقفال بواسطة الحروب الصليبية المتعددة الإشكال ، حتى جاء اليوم الذي طبقت فيه اتفاقية سايكس بيكو على الشام ، وفرض الانتداب الفرنسي على شمال هذه البلاد وقسم إلى كيانين هما : سوريا ولبنان ، وفرض الانتداب البريطاني على جنوبها وقسم إلى كيانين هما : الأردن وفلسطين ، وفي عام 1917 ميلادية صدر وعد بلفور ، الذي يقضي بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين ، وفي عام 1967 ميلادية . بسط اليهود أيديهم على ما حلموا به طيلة حياتهم ، بسطوا أيديهم على الأرض الواسعة . التي يحيط بها غثاء من كل مكان .
ابتلاءات الأمم — صفحة 342 | سعيد أيوب