ثالثا - [ فجر الضمير ]
أولا : [ الظلم والجور ]
الظلم هو : وضع الشئ في غير موضعه ، وقال في لسان العرب .
ومن أمثال العرب في الشبه : من استرعى الذئب فقد ظلم ، وأصل الظلم
الجور ومجاوزة الحد ، ومنه حديث الوضوء " فمن زاد أو نقص . فقد
أساء وظلم " : أي أساء الأدب بتركه السنة والتأدب بأدب الشرع ، وظلم
نفسه بما نقصها من الثواب من ترداد المرات في الوضوء ، وفي التنزيل
* ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم لهم الأمن ) * ( 1 ) قال ابن عباس : أي
لم يخلطوا إيمانهم بشرك ، والظلم : الميل عن القصد . والعرب تقول .
إلزم هذا الصوب ولا تظلم عنه . أي لا تجر عنه ، وقوله تعالى : * ( إن
الشرك لظلم عظيم ) * ( 2 ) يعني أن الله تعالى هو المحي المميت . الرازق
المنعم وحده لا شريك له . فإذا أشرك به غيره . فذلك أعظم الظلم .
لأنه جعل النعمة لغير ربها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 82 .
( 2 ) سورة لقمان آية 13 .
( 3 ) لسان العرب مادة ظلم ص 2757 .