تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بينهن عمر " ( 1 ) . ثم قال عمر : من أسرعت به الهجرة أسرع به العطاء ، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ به عن العطاء فلا يلومن أحدكم إلا مناخ راحلته " ( 2 ) . وبالجملة : قال رسول الله ( ص ) أيما قرية افتتحها الله ورسوله فهي لله ورسوله ، وأيما قرية افتتحها المسلمون عنوة ، فخمسها لله ولرسوله وبقيتها لمن قاتل عليها " ( 3 ) ، وكان ( ص ) يسوي بين الجنود في القسمة ، ولم يخص أحدا بشئ دون الآخر ( 4 ) ، ولقد أخبر بالغيب عن ربه بما سيحدث من بعده ، وقال لأبي ذر " كيف أنت وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيئ . اصبر حتى تلقاني ، ( 5 ) ، وقال " خذوا العطاء ما دام عطاء ، فإذا كان إنما هو رشا فاتركوه ، ولا أراكم تفعلون ، يحملكم على ذلك الفقر والحاجة ، ألا وإن رحى بني مرج قد دارت ، وإن رحى الإسلام دائرة ، وإن الكتاب والسلطان سيفترقان ، فدوروا مع الكتاب حيث دار . . " ( 6 ) . وإذا كان الاجتهاد قد أخرج أهل البيت والجنود الذين شاركوا في المعارك من تحت سقف قسمة رسول الله ( ص ) . فإن الاجتهاد . قد أخرج المؤلفة قلوبهم من تحت سقف القسمة التي قسمها الله تعالى . ولقد ذكرنا من قبل أن الله تعالى هو الذي قسم الصدقات ، وبين حكمها وتولى أمرها بنفسه ، ولم يكل قسمتها إلى أحد غيره ،
هامش
( 1 ) رواه البيهقي ( كنز العمال 578 / 4 ) . ( 2 ) رواه أبو عبيد وابن أبي شيبة والبيهقي وابن عساكر ( كنز 556 / 4 ) . ( 3 ) رواه البخاري ومسلم ( كنز العمال 378 / 4 ) . ( 4 ) أنظر : الفتح الرباني 72 / 13 ، كنز العمال 375 / 4 . ( 5 ) رواه أحمد وأبو داوود وابن سعد ( كنز العمال 373 ، 374 / 4 ) . ( 6 ) رواه الطبراني عن معاذ . وابن عساكر عن ابن مسعود وأبو داوود عن أبي مطير باختصار ( كنز 216 / 1 ) أبو داوود حديث 2958 .