تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المؤلفة وقال : إن الله تعالى سمى المؤلفة في الأصناف الذين سمى الصدقة لهم ، والنبي ( ص ) قال " إن الله حكم فيها فجزأها ثمانية أجزاءا " وكان عليه الصلاة والسلام يعطي المؤلفة كثيرا في أخبار مشهورة ، ولم يزل كذلك حتى مات ، ولا يجوز ترك كتاب الله وسنة رسوله إلا بنسخ ، والنسخ لا يثبت بالاحتمال ، ثم إن النسخ إنما يكون في حياة النبي ( ص ) ، لأن النسخ إنما يكون بنص ولا يكون النص بعد موت النبي ( ص ) وانقراض زمن الوحي ، ثم إن القرآن لا ينسخ إلا بقرآن وليس في القرآن نسخ لذلك ولا في السنة ، فكيف يترك الكتاب والسنة بمجرد الآراء والتحكم أو بقول صحابي أو غيره ( 1 ) . والخلاصة : ختم الله تعالى آية الأنفال بقوله * ( وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) * ( 2 ) ، وفي هذا تحذير من الاختلاف ، وإخبار بأن طاعة الرسول طاعة لله ، وختم سبحانه آية الخمس بقوله * ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) * ( 3 ) ، قال ابن كثير : أي امتثلوا ما شرعنا لكم من الخمس في الغنائم إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وما أنزلنا على الرسول في القسمة ( 4 ) وختم سبحانه آية الزكاة بقوله * ( فريضة من الله والله عليم حكيم ) * ( 5 ) قال ابن كثير : أي حكما مقدرا بتقدير الله وفرضه وقسمه ، فهو تعالى عليم بظواهر الأمور وبواطنها وبمصالح عباده فيما يقوله ويفعله ويشرعه ويحكم به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني / ابن قدامة 666 / 2 . ( 2 ) سورة الأنفال آية 1 . ( 3 ) سورة الأنفال آية 41 . ( 4 ) تفسير ابن كثير 313 / 2 . ( 5 ) سورة التوبة آية 60 . ( 6 ) تفسير ابن كثير 366 / 2 .