تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تراه ؟ فقال ابن عباس : لقربى رسول الله ( ص ) ، قسمه لهم رسول الله ( ص ) ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه ، وأبينا أن نقبله " ( 1 ) . وكان لقرار منع ميراث الرسول وصدقته آثار جانبية منها : التعتيم على أهل البيت ، لأن خروجهم من تحت سقف ما كتبه الله لهم وهم الذين حرمت عليهم الصدقة ، يجعلهم كغيرهم من الناس ، ولم يفعل النبي ( ص ) هذا في حياته . وإنما كان يضع الناس في مواضعهم التي حددها الله تعالى ، فعن جبير بن مطعم قال " مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله ( ص ) . فقلنا : يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال : إنما بنو المطلب وبنو هاشم شئ واحد " ( 2 ) وفي رواية " إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام . وإنما نحن وهم شئ واحد . وشبك بين أصابعه " ( 3 ) . أما فيما يختص بحقوق الجنود . فقد بينه النبي ( ص ) حين سئل : ما تقول في الغنيمة ؟ قال : لله خمس . وأربعة أخماس للجيش " ( 4 ) . لكن عمر بن الخطاب اجتهد في هذا ، وأمر بوضع جميع الغنائم في بيت المال ثم قام بتقسيم هذه الغنائم وفقا لما يراه ، ودون على ذلك الدواوين ، وعدم قسمة عمر للغنائم يشهد به ما روي عن إبراهيم إنه قال : لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر : اقسمها بيننا فإنا فتحنا ، فأبى عمر وقال : فما لمن جاء بعدكم من المسلمين " ( 5 ) وقال عمر " لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها سهمانا كما قسم رسول الله
هامش
( 1 ) رواه مسلم وأحمد وأبو داوود والنسائي ( الفتح الرباني 77 / 14 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( الصحيح 196 / 2 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 76 / 14 ) وأبو داوود حديث 2980 . ( 4 ) رواه البغوي ( كنز العمال 375 / 4 ) . ( 5 ) رواه أبو عبيد وابن زنجويه ( كنز 574 / 4 ) .
ابتلاءات الأمم — صفحة 326 | سعيد أيوب