ويشهد به أيضا ، ما روي عن بجالة قال . قلت لعمران بن حصين :
حدثني عن أبغض الناس إلى رسول الله ( ص ) ، فقال : تكتم علي حتى
أموت ؟ قلت : نعم ، قال : بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة ( 1 ) . ومن الثابت
والمعروف أن بني أمية شقوا طريقهم نحو السلطة بعد وفاة النبي ( ص ) .
بتأمير أبي بكر رضي الله عنه ليزيد بن أبي سفيان على الشام ( 2 ) . وبعد
وفاة يزيد . قام عمر بتأمير معاوية ( 3 ) . وروي أن عمر كان يقول للناس :
أتذكرون كسرى وعندكم معاوية ( 4 ) ، وقال لهم عندما ذكروا معاوية : دعوا
فتى قريش وابن سيدها . إنه لمن يضحك في الغضب . ولا ينال منه إلا
على الرضا " ( 5 ) .
وأحاديث النبي ( ص ) التي يحذر فيها من بني أمية ، أحاديث كثيرة ،
منها : ما روي عن أبي ذر أنه قال . قال رسول الله ( ص ) " إذا بلغ بنو أمية
أربعين رجلا ، اتخذوا مال الله دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله
دغلا " ( 6 ) . ومعنى ( مال الله دولا ) أي يكون لقوم دون قوم ( وعباد الله
خولا ) أي خدما وعبيدا ( ودين الله دغلا ) أي يدخلوا في الدين أمور لم
ترد بها السنة .
والحديث روي عن أبي سعيد الخدري وابن عباس وأبي ذر ،
ورواه الإمام أحمد والحاكم وأبو يعلى والطبراني والبيهقي ، وروي بلفظ
" إذا بلغ بنو أبي العاص " وبلفظ " إذا بلغ بنو فلان " ، وقال الحاكم بعد
هامش
( 1 ) نعيم بن حماد ( كنز العمال 274 / 11 ) .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك 28 / 4 .
( 3 ) ابن سعد ( كنز العمال 606 / 13 ) البداية والنهاية 118 / 8 ، تاريخ الأمم
69 / 5 ، الإستيعاب 596 / 3 .
( 4 ) تاريخ الأمم 184 / 6 ، الإستيعاب 596 / 3 .
( 5 ) الديلمي ( كنز 587 / 13 ) البداية والنهاية 125 / 8 ، الإستيعاب 597 / 3 .
( 6 ) الحاكم وصححه ( المستدرك 479 / 3 ) .