تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حفظه أصعب من حفظ الدين . أحرى أن تباح كتابته خوفا من دخول الريب والشك فيه ( 1 ) ، والكتابة أوكد الحجج ، ببطلان ما يدعيه أهل الريب والضلال ، فالمشركين لما ادعوا بهتانا اتخاذ الله سبحانه بنات من الملائكة ، أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم * ( فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ) * ( 2 ) . والنبي ( ص ) أمر بكتابة العلم وقال " قيدوا العلم بالكتاب " ( 3 ) وعن رافع قال " خرج علينا رسول الله ( ص ) فقال : تحدثوا . وليتبوأ من كذب علي مقعده من النار ، قلت : يا رسول الله إنا لنسمع منك أشياء فنكتبها ؟ قال : اكتبوا ولا حرج " ( 4 ) ، وعن أبي هريرة قال : ليس أحد من أصحاب النبي ( ص ) أكثر مني حديثا عن رسول الله إلا ابن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب " ( 5 ) . وروي أن النبي ( ص ) قال " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه " ( 6 ) ، وكان يقول " نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه " ( 7 ) ، وقال " تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تقييد العلم / الخطيب البغدادي ص 34 . ( 2 ) سورة الصافات آية 157 . ( 3 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 152 / 1 ) وابن عبد البر ( جامع العلم 86 / 11 ) . ( 4 ) رواه الطبراني ( الزوائد 151 / 1 ) والخطيب وسمويه ( كنز العمال 232 / 10 ) . ( 5 ) رواه الترمذي وصححه ( الجامع 40 / 5 ) . ( 6 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 191 / 1 ) والحاكم ( المستدرك 109 / 1 ) . ( 7 ) رواه أحمد ( كنز العمال 220 / 10 ) والترمذي وابن حبان في صحيحه ( كنز 221 / 10 ) . ( 8 ) رواه أحمد وأبو داوود والحاكم ( كنز 223 / 10 ) .
ابتلاءات الأمم — صفحة 308 | سعيد أيوب