فتنة منذ كانت الدنيا صغيرة أو كبيرة إلا لفتنة الدجال " ( 1 ) .
3 - ( التحذيرات الذهبية )
أولا - التحذير من الاختلاف :
أمر الله تعالى في كتابه الكريم بعدم الاختلاف في الدين في أكثر
من آية ، منه قوله تعالى : * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما
جاءهم البينات ) * ( 2 ) ، وقال رسول الله ( ص ) " لا تختلفوا فإن من كان قبلكم
اختلفوا فهلكوا " ( 3 ) وقال جل شأنه : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا
تفرقوا ) * ( 4 ) وقال النبي ( ص ) " إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من
الآخر . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي
وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 5 ) .
وحذر تعالى من عاقبة الاختلاف في الدين في أكثر من آية من
كتابه الكريم . منه قوله تعالى : * ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست
منهم في شئ . إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ) * ( 6 ) ، قال
المفسرون : أي أن الذين فرقوا دينهم بالاختلافات والانشعابات المذهبية
بعد أن جاءهم العلم ، ليسوا على طريقتك التي بنيت على وحدة الكلمة
ونفي الفرقة ، إنما أمرهم في هذا التفريق إلى ربهم فينبئهم يوم القيامة
بما كانوا يفعلون . ويكشف لهم حقيقة أعمالهم ، والآية عامة . تعم
هامش
( 1 ) رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح ( الزوائد 335 / 7 ) .
( 2 ) سورة آل عمران آية 105 .
( 3 ) رواه البخاري ( كنز العمال 177 / 1 ) .
( 4 ) سورة آل عمران آية 103 .
( 5 ) رواه الإمام أحمد والترمذي وقال حديث حسن . والطبراني . وقال المناوي
رجاله موثقون ( الفتح الرباني 186 / 1 ) .
( 6 ) سورة الأنعام آية 159 .