حفظ الصلة بالرسول ، لأن النور المحمدي هو البرزخ الذي بين الناس
وبين النور الإلهي الذي تندك له الجبال ، وحفظ الصلة بالرسول له
قواعد وله علامات وقديما قالت العرب : .
إذ لم يكن صدر المجالس سيدا * فلا خير فيمن صدرته المجالس
3 - [ الترغيب والترهيب ]
إن حفظ الصلة بالرسول ( ص ) حثت عليه الدعوة الخاتمة في أكثر
من آية ، منه قوله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم
الله ) * ( 1 ) ، والمعنى : إن كنتم تريدون أن تخلصوا لله في عبوديتكم ،
فاتبعوا هذه الشريعة التي هي مبنية على الحب والتي ترفع أعلام
الإخلاص والإسلام . وتسير بأتباعها نحو صراط الله المستقيم فإن
اتبعتموني في سبيلي أحبكم الله . ومنه قوله تعالى * ( قل هذه سبيلي
أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من
المشركين ) * ( 2 ) . والآية تشير إلى سبيل رسول الله ( ص ) ، وفيها يأمره تعالى
أن يخبر الناس أن هذه سبيله . أي طريقته ومسلكه وسنته ، وأن هذا
السبيل هو الذي يصل بمن يسلكه إلى سعادة الدارين ، لأن النبي يدعو
إلى الله على بصيرة ويقين وبرهان ، وكل من اتبعه يدعو إلى ما دعا إليه
النبي ( ص ) ، ومنه قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ) * ( 3 ) . في
هذه الآية جعل الله تعالى أجر رسالة النبي المودة في القربى ، فأي قربى ؟
إن مودة الأقرباء على الاطلاق ليست مما يندب إليه في الإسلام قال
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 31 .
( 2 ) سورة يوسف آية 108 .
( 3 ) سورة الشورى آية 23 .