الصحابة ، خرجت أحاديث سبعة منهم ، ولبعضهم أكثر من طريق واحد ،
وقد خرجتها كلها وتكلمت على أسانيدها في سلسلة الأحاديث
الصحيحة ( 1 ) .
ولما كنا قد قابلنا بعض الأحداث التي جرت في عهد البعثة
الخاتمة . بمثيلاتها على عهد أنبياء بني إسرائيل . ونحن نرصد منزلة
هارون من موسى . فإننا نجد في مقام التطهير والعلم " وكلم الرب
هارون قائلا : خمر ومسكر لا تشرب أنت وبنوك معك . . فرضا دهريا
في أجيالكم . وللتمييز بين المقدس والمحلل . وبين النجس والطاهر .
ولتعليم بني إسرائيل جميع الفرائض التي كلم الرب بها بيد موسى " ( 2 ) .
ولقد علمنا أن النبي ( ص ) بعد أن أدى المناسك . أعلن ولاية علي
بن أبي طالب . وفي مقابل هذا الحدث ، نجد العهد القديم يذكر أنه في
اليوم الثامن من الشهر الذي تؤدي فيه المناسك ، أمر موسى هارون أن
يأخذ له عجلا ليذبحه في اليوم الذي يفيض الله برحمته على العباد ،
وفعل هارون ما أمر به موسى . " ثم رفع هارون يده نحو الشعب
وباركهم . . ودخل موسى وهارون خيمة الاجتماع ثم خرجا وباركا
الشعب " ( 3 ) .
إن الدعوة الإلهية للناس دعوة واحدة . والتوحيد هو عماد هذه
الدعوة . والإخلاص في العبادة يجعل شجرة التوحيد داخل النفس
الإنسانية شجرة مورقة ، لهذا كان الإخلاص في العبادة أفضل الأمور
الدينية ومن أوجب الواجبات الشرعية ، ولكي يتحقق الإخلاص . فلا بد
من حفظ الصلة بالله عز وجل ، والمدخل إلى حفظ الصلة بالله . هو
هامش
( 1 ) كتاب السنة / ابن أبي عاصم . تحقيق نصر الدين الألباني ص 566 / 2 .
( 2 ) اللاويين 10 / 8 - 11 .
( 3 ) المصدر السابق 9 / 22 - 24 .