تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ) * ( 1 ) ، والذي يندب إليه الإسلام هو الحب في الله ، وبما أن لكل شئ ذروة ، فإن الحب في الله ذروته حب النبي ( ص ) ، ولهذا قيل أن المراد بالمودة في القربى . هو مودة قرابة النبي ( ص ) ، وهم عترته من أهل بيته ، ومن يتأمل في الروايات المتواترة عن النبي ( ص ) . كحديث الثقلين وغيره ، يجد أن النبي ( ص ) دفع الناس في اتجاه أهل البيت لفهم كتاب الله بما فيه من أصول معارف الدين وفروعها وبيان حقائقه ، وهذا لا يدع ريبا في أن إيجاب مودتهم وجعلها أجرا للرسالة . إنما كان ذريعة إلى إرجاع الناس إلى أهل البيت . على اعتبار أن لهم المرجعية العلمية . وروي عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولداها ( 2 ) ، وعن أبي الديلم قال : لما جيئ بعلي بن الحسين أسيرا فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم فقال له علي بن الحسين : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم قال : أقرأت آل حم ؟ قال : نعم قال : أما قرأت " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ؟ قال : فإنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم ( 3 ) . ومما يثبت أن المقصود بذي القربى : علي وفاطمة وولداها .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية 22 . ( 2 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي فيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا ( الزوائد 168 / 9 ) وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه . ( 3 ) أخرجه ابن جرير . والبغوي ( تفسير البغوي 364 / 7 ) والمقريزي ( فضائل أهل البيت ص 72 ) .