يتفرقا حتى يردا على الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا مولى كل
مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه " قيل لزيد بن أرقم : أأنت سمعته من رسول الله ( ص ) ؟
فقال : ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينه وسمعه بأذنه ( 1 ) .
وعن عائشة بنت سعد قالت : سمعت أبي يقول : سمعت رسول
الله ( ص ) وأخذ بيد علي فخطب ثم قال : أيها الناس إني وليكم . قالوا :
صدقت ، فرفع يد علي فقال : هذا وليي والمؤدي عني وإن الله مولى من
والاه ومعادي من عاداه " ( 2 ) .
وعندما نوزع علي بن أبي طالب أيام خلافته ، ذكر الناس بهذا
الحديث ، فعن أبي الطفيل قال : جمع علي الناس في الرحبة ثم قال :
أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خم ما
قال لما قام ، فقام إليه ثلاثون من الناس ، قال أبو نعيم : فقام إليه ناس
كثير ، فشهدوا حين أخذ النبي ( ص ) بيده فقال : أتعلمون أني أولى
بالمؤمنين من أنفسهم . قالوا : بلى يا رسول الله ( ص ) ، قال : من كنت
مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 3 ) ، وزاد في
رواية : وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من
خذله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير من زيد بن أرقم وعن أبي سعيد الخدري ( كنز العمال
104 / 13 ) والنسائي ( البداية 209 / 5 ) .
( 2 ) قال ابن كثير : رواه ابن جرير وقال الذهبي هذا حديث حسن . وقال وجدت
ذلك في نسخة مكتوبة عن ابن جرير ( البداية 213 / 5 ) .
( 3 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة
( الزوائد 104 / 9 ) .
( 4 ) رواه البزار وابن جرير وقال الهيثمي رجاله ثقات ( كنز العمال 158 / 13 )
وصححه الألباني ( الصحيحة 343 / 5 ) .