بعدي . وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي " ( 1 ) ، وراوي هذا الحديث هو
ابن بريدة قال في الفتح الرباني : أقسم ابن بريدة أنه تلقى هذا الحديث
من والده بريدة مباشرة ليس بينه وبينه واسطة ، وهو يفيد أن والده تلقاه
من النبي ( ص ) مباشرة بغير واسطة ، يشير بذلك إلى علو السند ( 2 ) .
وعندما جاء العام العاشر الهجري . خرج النبي ( ص ) إلى حجة
الوداع . روي عن جابر بن عبد الله أنه قال : رأيت رسول الله ( ص ) في حجته
يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : أيها الناس إني
تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 3 ) ،
وروي عن يحيى بن آدم . وكان قد شهد حجة الوداع ، أن رسول الله ( ص )
قال : علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ( 4 ) .
وبعد أن أدى رسول الله ( ص ) المناسك ، وعند عودته إلى
المدينة ، وقف في غدير خم ، وهو مكان يقع على الطريق بين مكة
والمدينة . على بعد ثلاثة أميال من الجحفة ، وروي عن زيد بن أرقم أنه
قال : لما رجع رسول الله ( ص ) من حجة الوداع ، فنزل غدير خم أمر
بدوحات فقممن ، ثم قام فقال : كأني قد دعيت فأجيب ، إني قد تركت
فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء
إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن
هامش
( 1 ) رواه أحمد وقال في الفتح رواه الترمذي باختصار والبزار باختصار وفيه الأجلح
الكندي وثقه ابن معين وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ( الفتح الرباني
214 / 21 ) .
( 2 ) الفتح الرباني 214 / 21 .
( 3 ) رواه الترمذي وقال حديث حسن ( الجامع 662 / 5 ) والنسائي ( كنز العمال
172 / 1 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 121 / 23 ) والترمذي وقال حديث حسن ( الجامع
636 / 5 ) وصححه الألباني ( الصحيحة 632 / 5 ) .