تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بعدي . وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي " ( 1 ) ، وراوي هذا الحديث هو ابن بريدة قال في الفتح الرباني : أقسم ابن بريدة أنه تلقى هذا الحديث من والده بريدة مباشرة ليس بينه وبينه واسطة ، وهو يفيد أن والده تلقاه من النبي ( ص ) مباشرة بغير واسطة ، يشير بذلك إلى علو السند ( 2 ) . وعندما جاء العام العاشر الهجري . خرج النبي ( ص ) إلى حجة الوداع . روي عن جابر بن عبد الله أنه قال : رأيت رسول الله ( ص ) في حجته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 3 ) ، وروي عن يحيى بن آدم . وكان قد شهد حجة الوداع ، أن رسول الله ( ص ) قال : علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ( 4 ) . وبعد أن أدى رسول الله ( ص ) المناسك ، وعند عودته إلى المدينة ، وقف في غدير خم ، وهو مكان يقع على الطريق بين مكة والمدينة . على بعد ثلاثة أميال من الجحفة ، وروي عن زيد بن أرقم أنه قال : لما رجع رسول الله ( ص ) من حجة الوداع ، فنزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، ثم قام فقال : كأني قد دعيت فأجيب ، إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن
هامش
( 1 ) رواه أحمد وقال في الفتح رواه الترمذي باختصار والبزار باختصار وفيه الأجلح الكندي وثقه ابن معين وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ( الفتح الرباني 214 / 21 ) . ( 2 ) الفتح الرباني 214 / 21 . ( 3 ) رواه الترمذي وقال حديث حسن ( الجامع 662 / 5 ) والنسائي ( كنز العمال 172 / 1 ) . ( 4 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 121 / 23 ) والترمذي وقال حديث حسن ( الجامع 636 / 5 ) وصححه الألباني ( الصحيحة 632 / 5 ) .
ابتلاءات الأمم — صفحة 258 | سعيد أيوب