وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكن الله أمر بشئ فاتبعته " ( 1 ) ،
وفي رواية : قال ( ص ) " ما أخرجتكم من قبل نفسي ، ولا أنا تركته ، ولكن
الله أخرجكم وتركه ، وإنما أنا عبد مأمور ، ما أمرت به فعلت ، إن أتبع
إلا ما يوحى إلي " ( 2 ) .
وهذا الحديث رواه جمع من الصحابة منهم : سعد بن أبي
وقاص ، وزيد بن أرقم ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ،
وجابر بن سمرة ، وأنس بن مالك ، وبريدة الأسلمي ، وعلي بن أبي
طالب . وقال السيوطي : ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة ،
أنه ( ص ) منع فتح باب شارع في المسجد ولم يأذن لأحد ولا لعمه العباس
ولا لأبي بكر ، إلا لعلي ، وقال الحافظ الكتاني : وقد أورد ابن الجوزي
في الموضوعات حديث سد الأبواب مختصرا على بعض طرقه ، وفي
هذا قال الحافظ ابن حجر : وقد أخطأ ابن الجوزي في ذلك خطأ شنيعا
لرده الأحاديث الصحيحة ( 3 ) .
وجعل النبي ( ص ) علي بن أبي طالب على ذروة الجنود . عن أبي
هريرة قال . إن النبي ( ص ) قال يوم خيبر " لأعطين هذه الراية رجلا يحب
الله ورسوله " - وفي رواية عن مسلم : رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله - يفتح الله على يديه . قال عمر بن الخطاب . ما أحببت الإمارة
إلا يومئذ فتساورت لها رجاء أن أدعى لها . فدعا رسول الله ( ص ) علي بن
أبي طالب . فأعطاه إياها . . وقال : امش ولا تلتفت حتى يفتح الله
عليك . فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت وصرخ : يا رسول الله على
هامش
( 1 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 114 / 9 ) ( الفتح الرباني
118 / 23 ) والحاكم والضياء بسند صحيح ( كنز 598 / 11 )
( 2 ) رواه البزار وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 115 / 9 ) والطبراني ( كنز العمال
600 / 11 ) .
( 3 ) نظم المتناثر في الحديث المتواتر ص 195 .