علي بن أبي طالب من رسول الله داخل أحياء قريش ، فهو بين العشيرة
الأقربين . أخو النبي ووصيه وخليفته ، وهو بين المهاجرين والأنصار .
عبد الله وأخو رسول الله لا يدعيها بعد إلا كذاب ، وبابه بين الأبواب .
هو الباب المفتوح . وعلم الجميع أن الله أخرجهم وتركه . وأن النبي في
هذا مأمور . ما أمر به فعله إن يتبع إلا ما يوحى إليه ، وفي ميادين القتال
علم الخاص والعام . أن عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ،
وعلموا أن الله انتجاه ، ويوم بناء المسجد علموا أن الناقة مأمورة .
وعلموا أن الكتاب والعترة لا يفترقا حتى يردا علي الحوض . وأن العترة
في صلب علي وفاطمة عليهما السلام . لقول النبي ( ص ) " . . علي
أصلي . . " ( 1 ) .
وبين إشراق منزلة علي من النبي ( ص ) . وبين منزلة هارون من
موسى عليهما السلام ، يمتد ظلال الدعوة الإلهية ، وتحت هذا الظلال
تسير الأمة الخاتمة بمنهجها المهيمن على جميع المناهج ، وقد حذرهم
الله تعالى من السلوك في طريق الفراعنة . بعد أن جعل قياس النبي ( ص )
إلى موسى . وقياس الأمة إلى فرعون وقومه ( 2 ) . وبعد أن حذرهم من أن
يكونوا كالذين أذوا موسى ( 3 ) . وبعد أن علموا أن الله يزكي من يشاء .
ويجعل بعض الناس لبعض فتنة يمتحنون بها .
وعلى طريق المنزلة رويت أحاديث صحيحة . يرى فيها موقع
الذروة الذي يستقيم مع موقع المنزلة . وسنذكر بعض هذه الأحاديث في
موضعها .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني والضياء بسند صحيح ( 602 / 13 كنز ) .
( 2 ) سورة المزمل آية 15 .
( 3 ) سورة الأحزاب آية 69 .