أخرى ، كل ذلك أقوم إليه . فيقول لي : إجلس . حتى كان في الثالثة
ضرب بيده على يدي ) * ( 1 ) ، وفي رواية : قال النبي ( ص ) : إني والله ما أعلم
شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير
الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على
أمري هذا ، فقال علي : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي .
وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا وأطيعوا " ( 2 ) .
وجعل النبي ( ص ) علي بن أبي طالب على ذروة المهاجرين
والأنصار ، عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده . أن النبي ( ص ) ، آخى
بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا ، فقال : يا رسول
الله آخيت بين الناس وتركتني ، قال : ولم تراني تركتك ؟ تركتك لنفسي .
أنت أخي وأنا أخوك . فإن ذكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله
لا يدعيها بعد إلا كذاب ( 3 ) ، وروي أن النبي ( ص ) قال لعلي " أنت أخي في
الدنيا والآخرة " ( 4 ) . قال ابن كثير : كان المشايخ يعجبهم هذا الحديث
لكونه من رواية أهل الشام ( 5 ) .
وجعل النبي ( ص ) بيت علي بن أبي طالب ذروة البيوت . فعن
زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله أبواب شارعة في
المسجد . فقال النبي يوما : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي . فتكلم في
ذلك الناس . فقام رسول الله ( ص ) ، فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال : أما
بعد . فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلا باب علي ، وقد قال فيه قائلكم ،
هامش
( 1 ) رواه أحمد وابن جرير والضياء بسند صحيح ( كنز العمال 175 / 13 ) .
( 2 ) رواه ابن إسحاق وابن جرير وابن بي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي
( كنز العمال 133 / 13 ) .
( 3 ) رواه أحمد وأبو يعلى ( كنز العمال 140 / 13 ) ( تحفة الأحوازي 222 / 10 ) .
( 4 ) رواه الترمذي والحاكم وصححه ( كنز العمال 598 / 11 ) .
( 5 ) البداية والنهاية 336 / 7 .