أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم . ثم نبتهل فنجعل
لعنت الله على الكاذبين ) * ( 1 ) . قال : قدم على النبي ( ص ) . العاقب والطيب .
فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يلاعناه الغداة . فغدا رسول
الله ( ص ) فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أرسل إليهما . فأبيا
أن يجيبا وأقرا له بالخراج ، فقال رسول الله ( ص ) : والذي بعثني بالحق .
لو قالوا لا لأمطر عليهم الوادي نارا ، قال جابر وفيهم نزل قوله تعالى :
* ( فقل تعالوا ندع أبناءنا . . . الآية ) * قال جابر : " أنفسنا وأنفسكم . . رسول
الله ( ص ) وعلي بن أبي طالب " وأبناءنا " الحسن والحسين ، " ونساءنا "
فاطمة ، قال ابن كثير : رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه ورواه أبو داوود الطيالسي عن شعبة عن المغيرة ( 2 ) .
وجعل النبي ( ص ) علي بن أبي طالب على ذروة العشيرة
الأقربين . كما وضع موسى هارون على ذروة الأسباط ، روي عن علي
ابن أبي طالب أنه قال : " لما نزل قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) * ( 3 ) جمع النبي ( ص ) من أهل بيته فاجتمع ثلاثون . فأكلوا
وشربوا . فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في
الجنة ويكون خليفتي في أهلي ، قال رجل : يا رسول الله أنت كنت بحرا
من يقوم بهذا ، ثم قال الآخر ، فعرض النبي ( ص ) هذا على أهل بيته
واحدا واحدا ، فقال علي : أنا " ( 4 ) ، وفي رواية : قال النبي ( ص ) " فأيكم
يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ، فلم يقم إليه أحد ، قال
علي : فقمت إليه وكنت من أصغر القوم . فقال : إجلس . ثم قال مرة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 61 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 370 / 1 .
( 3 ) سورة الشعراء آية 214 .
( 4 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الفتح الرباني 122 / 23 ) ورواه ابن
جرير وصححه والطحاوي والضياء بسند صحيح ( كنز العمال 129 / 13 ) .