الحافظ ابن عساكر هذا الحديث في ترجمة علي بن أبي طالب في تاريخه
فأجاد وأفاد وبرز على النظراء والأشباه والأنداد ( 1 ) وقال الحافظ الكتاني :
وحديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى . حديث متواتر . جاء عن
نيف وعشرين صحابيا ( 2 ) . وروى الحديث كل من : أبو سعيد الخدري ،
وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن سمرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن
أرقم ، ومالك بن الحويرث ، وسعد بن أبي وقاص ، وقيس بن جنادة ،
وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وأم سلمة ، وأسماء بنت
عميس . وغيرهم ( 3 ) .
ولما كانت الدعوة الإلهية لبني إسرائيل جعلت هارون وبنيه مع
التوراة على خط واحد . فإن الدعوة الإلهية الخاتمة جعلت أهل البيت
مع القرآن على خط واحد ، فعن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله ( ص )
يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة . فحمد الله وأثنى عليه
ووعظ وذكر . ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس . فإنما أنا بشر يوشك أن
يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه
الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله
ورغب فيه ، ثم قال " وأهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله
في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي " ( 4 ) .
وعن زيد بن ثابت قال . قال رسول الله ( ص ) : إني تارك فيكم
خليفتين . كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل
بيتي وإنهما لا يتفرقا حتى يردوا على الحوض ( 5 ) ، وعن أبي سعيد قال :
هامش
( 1 ) البداية والنهاية / ابن كثير 342 / 7 .
( 2 ) نظم المتناثر في الحديث المتواتر / الكتاني ص 195 .
( 3 ) المصدر السابق ص 195 .
( 4 ) مسلم ( الصحيح 179 / 15 ) وأحمد والحاكم ( الفتح الرباني 104 / 22 ) .
( 5 ) رواه أحمد وقال الهيثمي إسناده جيد ( الزوائد 9 / 193 ) ( الفتح الرباني