ثانيا - [ من وصايا الدعوة الخاتمة ]
1 - [ ظل المنزلة الممدود ]
على امتداد المسيرة الإسرائيلية كان لشجرة الأنبياء فيها علامات
وبصمات ، وفي التوراة الحاضرة يمكن للباحث أن يتبين نبوة هارون
ومنزلته هو وبنيه من موسى عليه السلام ، فالتوراة تنص على وحي الله
تعالى لهارون . وهنا تكون النبوة ، ولما كان موسى عليه السلام هو
رسول الله إلى بني إسرائيل وعليه أنزلت التوراة ، فإن نبوة هارون . أو .
وحي الله تعالى لهارون . كان يتعلق بتفسير الشريعة التي أنزلها الله تعالى
على موسى عليه السلام ، بمعنى : أن التوراة أنزلها الله تعالى على موسى ،
وأن تفسير الشريعة أوحى الله تعالى بها إلى هارون عليه السلام ، فكان
هارون مشاركا لموسى عليه السلام في تفسير الشريعة ، وموسى عليه
السلام منفردا على هارون بتلقي التوراة من الله سبحانه وتعالى ، وهو قول
الله تعالى في القرآن حاكيا عن موسى قوله * ( واجعل لي وزيرا من أهلي
هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ) * ( 1 ) ، فالنص القرآني يقول
أن موسى عليه السلام سأل ربه أن يجعل له وزيرا من أهله ، وأن يكون
هذا الوزير هارون أخاه ، وسأله أن يشركه في أمره ، والوزير في
هامش
( 1 ) سورة طه آية 29 - 32 .