تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثانيا - [ من وصايا الدعوة الخاتمة ] 1 - [ ظل المنزلة الممدود ] على امتداد المسيرة الإسرائيلية كان لشجرة الأنبياء فيها علامات وبصمات ، وفي التوراة الحاضرة يمكن للباحث أن يتبين نبوة هارون ومنزلته هو وبنيه من موسى عليه السلام ، فالتوراة تنص على وحي الله تعالى لهارون . وهنا تكون النبوة ، ولما كان موسى عليه السلام هو رسول الله إلى بني إسرائيل وعليه أنزلت التوراة ، فإن نبوة هارون . أو . وحي الله تعالى لهارون . كان يتعلق بتفسير الشريعة التي أنزلها الله تعالى على موسى عليه السلام ، بمعنى : أن التوراة أنزلها الله تعالى على موسى ، وأن تفسير الشريعة أوحى الله تعالى بها إلى هارون عليه السلام ، فكان هارون مشاركا لموسى عليه السلام في تفسير الشريعة ، وموسى عليه السلام منفردا على هارون بتلقي التوراة من الله سبحانه وتعالى ، وهو قول الله تعالى في القرآن حاكيا عن موسى قوله * ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ) * ( 1 ) ، فالنص القرآني يقول أن موسى عليه السلام سأل ربه أن يجعل له وزيرا من أهله ، وأن يكون هذا الوزير هارون أخاه ، وسأله أن يشركه في أمره ، والوزير في
هامش
( 1 ) سورة طه آية 29 - 32 .