وفي هذا النص سألوه : إن كنت أنت المسيح فقل لنا . فكان رده
" إن قلت لكم لا تصدقون " والشبيه على امتداد محاكمته لم يقل أنه
المسيح . فكانوا إذا سألوه هل أنت المسيح ؟ قال لمن سأله " أنت قلت "
لكنه هنا يقول لهم : إن قلت لكم لا تصدقون .
ثم انتقلوا به من الحي اليهودي إلى مقر الحاكم بيلاطس .
يقول إنجيل متي " ووقف يسوع أمام الحاكم فسأله الحاكم : أأنت ملك
اليهود ؟ أجابه : أنت قلت . وكان رؤساء الكهنة والشيوخ يوجهون ضده
الاتهامات وهو صامت لا يرد . فقال له بيلاطس : أما تسمع ما يشهدون
به عليك . لكن يسوع لم يجب الحاكم ولو بكلمة حتى تعجب الحاكم
كثيرا " ( 1 ) .
وعندما علم بيلاطس أن المسيح تابع وفقا لتقسيم الدولة لسلطة
هيرودس . أحاله اليه . وكان هيرودس في أورشاليم وقتئذ . وذكر إنجيل
لوقا بأنه كان في اشتياق لرؤية المسيح ليشاهد معجزاته . وقال " من هو
هذا الذي أسمع عنه مثل هذه الأمور . وكان يرغب في أن يراه " ( 2 )
وعندما وقف الشبيه في حضرة هيرودس طلب منه أن يرى آية ما تجري
على يديه . ولكن الشبيه لا يستطيع أن يقدم معجزة لأنه تلميذا للمسيح
عليه السلام . والمسيح وحده هو الذي يحيي الموتى بإذن الله ويشفي
المرضى بإذن الله . يذكر إنجيل لوقا " ولما رأى هيرودس يسوع فرح جدا
لأنه كان يتمنى من زمان طويل أن يراه بسبب سماعه الكثير عنه . ويرجو
أن يرى آية ما تجري على يديه . فسأله في قضايا كثيرة . أما هو فلم
يجبه عن شئ . ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يتهمونه بعنف . فاحتقره
هامش
( 1 ) متي 27 / 11 - 14 .
( 2 ) لوقا 9 / 9 .