تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
خاتمة المطاف سيقف الباحث على حقيقة مفادها أن الحركة كانت للشبيه ولم تكن للمسيح . ومن العجيب أن الأحداث على امتداد المحنة . حملت سؤالا واحدا . توجه به مجلس الشيوخ المؤلف من رؤساء الكهنة والكتبة وتوجه به الحاكم بيلاطس إلى الرجل الذي صلب . وكان هذا السؤال يحمل صيغة واحدة هي : هل أنت المسيح ؟ ومن الأعجب أن رؤساء الكهنة والكتبة . كانوا يعرفون المسيح . فلقد شاهدوه في الهيكل وهو يلقي بمواعظه . وتحدث إليهم وتحدثوا إليه في أكثر من مكان . كما ذكرت الأناجيل ( 1 ) . كما أن جنود الدولة كانوا يعرفونه أيضا . وقد ذهبوا إليه وسهم بعض اليهود يسألونه عن الجزية . هل يعطونها للدولة أم لا . وكانوا يريدون من وراء ذلك أن يوقعوه تحت عقوبة مناهضة السلطة الرومانية ، ولقد أجابهم المسيح يومئذ بقوله " ما لقيصر لقيصر وما لله لله " كما ذكرت الأناجيل ( 2 ) . وتبدأ الأحداث أن رؤساء الكهنة والفريسيون بعد أن عقدوا العزم على القبض على المسيح عليه السلام ، بعثوا إليه بمجموعة وأوكلوا إليها هذا العمل . وذكرت الأناجيل أن يهوذا الخائن كان معهم ، ويذكر إنجيل يوحنا أنهم عندما اقتربوا من المسيح " تقدم نحوهم وقال : من تريدون ؟ أجابوه : يسوع الناصري . فقال لهم : أنا هو " " فلما قال أنا هو . تراجعوا وسقطوا على الأرض " ( 3 ) من هذا النص نعلم أن رؤساء الكهنة بعثوا بمجموعة للقبض على المسيح لم يكن فيها أحدا يعرف
هامش
( 1 ) أنظر : دخول المسيح إلى أورشاليم ( متي 21 / 1 - 17 ) ، وتوبيخه للفريسيين وعلماء الشريعة ( لوقا 11 / 37 - 54 ) ومحاولة اليهود رجم المسيح ( يوحنا 10 / 21 - 39 ) ، طرد الباعة من الهيكل ( متي 21 / 12 - 17 ، مرقس 11 / 15 - 18 ، لوقا 19 / 45 ) . ( 2 ) أنظر ( متي 22 / 15 - 12 ، مرقس 12 / 13 - 17 ، لوقا 20 / 20 - 26 ) . ( 3 ) يوحنا 18 / 4 - 7 .