تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
جالسا عن يمين القدرة . ثم آتيا على سحب السماء ، ( 1 ) . وقوله جالسا عن يمين القدرة فيه إشارة إلى رفع المسيح بقدرة الله إلى السماء . وقوله " ثم آتيا على سحب السماء " فيه إشارة إلى نزول عيسى عليه السلام آخر الزمان . وروي أن النبي الخاتم ( ص ) قال وهو يبين قتال آخر الزمان بين جند الحق وبين جند الباطل " . . . فيقول بعض المؤمنين لبعض : ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم . من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه . وصلوا حتى ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم . ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر أحدهم كفه . فينزل ابن مريم . فيحسر عن أبصارهم وبين أظهرهم رجل عليه لأمة ( 2 ) . فيقولون من أنت ؟ فيقول : أنا عبد الله وكلمته عيسى . . . " ( 3 ) وروي أن المسيح سينزل واضعا كفيه على أجنحة ملكين ( 4 ) . ومن الدليل أن الشبيه كان يتنبأ بنزول عيسى عليه السلام أنه عندما أخبرهم بمجئ المسيح على سحب السماء . يذكر إنجيل متي . أنهم ضربوه ولطمه بعضهم قائلين " تنبأ لنا أيها المسيح من ضربك " ( 5 ) . وظل الشك رداءا للقوم على امتداد الليل . ويقول لوقا في إنجيله " ولما طلع النهار . اجتمع مجلس شيوخ الشعب المؤلف من رؤساء الكهنة والكتبة وقالوا : إن كنت أنت المسيح فقل لنا ! ! فقال لهم : إن قلت لكم لا تصدقون . وإن سألتكم لا تجيبوني . ألا إن ابن الإنسان من الآن سيكون جالسا عن يمين قدرة الله " ( 6 ) . .
هامش
( 1 ) متي 26 / 60 - 64 . ( 2 ) لأمة / أي درع . ويقال سلاح . ( 3 ) رواه الطبراني وابن عساكر ( تواتر أحاديث نزول المسيح ص 253 ) . ( 4 ) رواه الطبراني وابن عساكر ( التواتر ص 164 ) ( تفسير ابن كثير 583 / 1 ) . ( 5 ) متي 26 / 68 . ( 6 ) لوقا 22 / 66 - 70 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 179 | سعيد أيوب